تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

% وما افتقر النبي إلى قصيد % مشببة ببين من سعاد % % ولكن من إسداء الأيادي % وكان إلى المكارم خير هاد % $

وقد قالوا فضل هذه القصيدة على القصائد الأخر الموشحة بمدحه صلى الله عليه وسلم كفضل الصحابة على التابعين ومن بعدهم هذا وقد شبه واصفه صلى الله عليه وسلم عنقه المقدس بجيد دمية وما أنكره أحد من السلف والخلف

وقال القفال والصيدلاني قولا صدقا وهو أن الشعر كذبه ليس بكذب لأن قصد الكاذب تحقيق قوله وقصد الشاعر تحسين كلامه فقط

وبما حررناه ثبت جواز التخييلات الكلامية والتوسع في المضامير الأقلامية وتحقق أن الإنكار من الشعر المحمود هو بترك المستحب وأن لا تسمع لومة لا ئم في ما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبار الصحابة والتابعون وأهل العلم وموضع القدورة رضي الله عنهم

وقد ورد النهي عن سب الشعراء روى البخاري عن عروة بن الزبير قال ذهبت أسب حسانا عند عائشة فقالت لا تسبه فإنه كان ينفاح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا شك أن من أنشأ أو أنشد الشعر المحمود فهو تلو للمنافحين حيث يريح المؤمنين بالحكم اليمانية ويدافع عنهم ما يملهم من العوارض النفسانية ويعضده ما روي عن ابن عباس أنه كان إذا فرغ من درس التفسير والحديث يقول لتلامذته أحمضوا ويأمرهم بالأخذ في ملح الكلام خوفا

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ٣٣٨