تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشعر المحمود أتى بالعمل المستحب ومن أنكر تركه كيف لا وقد روى الترمذي عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة في عمرة القضاء وابن رواحة يمشي بين يديه وهو يقول % خلوا بني الكفار عن سبيله % اليوم نضربكم على تنزيله % % ضربا يزيل الهام عن مقيله % ويذهل الخليل عن خليله % $

فقال له عمر يا ابن رواحة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حرم الله تقول شعرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم خل عنه يا عمر فهي أسرع فيهم من نضح النبل وروى البخاري عن سعيد بن المسيب قال مر عمر في المسجد وحسان ينشد فأنكر عليه عمر فقال كنت أنشد فيه وفيه من هو خير منك ثم التفت إلى أبي هريرة فقال أنشدك بالله أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أجب عني اللهم أيده بروح القدس قال نعم وفيه منع الإنكار عن الشعر وجواز الإنشاد في المسجد قال القسطلاني هذه المقالة منه صلى الله عليه وسلم دالة على ان للشعر حقا يتأهل صاحبه فان يؤيد في النطق به بجبرائيل عليه السلام وما هذا شأنه يجوز قوله في المسجد قطعا

وروي عن ابن سيرين أنه أنشد شعرا فقال له بعض جلسائه مثلك ينشد الشعر يا أبا بكر فقال ويلك يا لكع وهل الشعر إلا كلام لا يخالف سائر الكلام إلا في القوافي فحسنه حسن وقبيحه قبيح

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ٣٣٦