تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بطريق الإرشاد والتعليم لا الإخبار إذ كم من مؤمن ليس له طلب أصلا أو بطريق الإخبار بحمل المؤمن على الكامل قوله حيثما وجدها أي ينبغي أن يكون نظر المؤمن إلى المقول لا القائل وهذا كما قيل انظر إلى ما قال ولا تنظر إلى من قال انتهى

والكلمة الحكمة شاملة للنظم والنثر لعموم اللفظ ويؤد الأول قوله صلى الله عليه وسلم إن من الشعر حكمة ومن العجائب أن الكلمة تطلق على القصيدة كما قال الجوهري وغيره وإذا تمهد هذا فأقول لو قطع النظر عن المبالغة في الحديث وأخذ أصل المعنى أعني بعض الشر حكمة يحصل من انضمامه بالحديث الثاني الشكل الأول من الأشكال المنطقية أعني بعض الشعر كلمة والكلمة الحكمة ضالة المؤمن فبعض الشعر ضالة المؤمن وإنا زدت لفظ الكلمة في الصغرى لأن الشعر حكمة قولية

وقد ثبت بهذه النتيجة الصحيحة طلب النتائج من الشعراء التي تكون موافقة بالشريعة الغراء والدليل القاطع والبرهان الساطع على إثبات النتيجة ما رواه مسلم عن عمرو بن الشريد عن أبيه قال ردفت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال هل معك من شعر امية بن أبي الصلت شيء قلت نعم قال هيه فأنشدته بيتا فقال هيه ثم أنشدته بيتا فقال هيه حتى أنشدته مئة بيت ويستفاد من هذا الحديث طلب الشعر المحمود الذي هو نتيجة الشكل واستحباب الزيادة في الطلب واستحباب الإنشاد واستحباب الطلب حيثما وجد فإن أمية بن أبي الصلت مات كفارا وقد قال صلى الله عليه وسلم فيه آمن لسانه وكفر قلبه وتحقق من ههنا أن من طلب

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ٣٣٥