الكامل ذكره في ( كشاف اصطلاحات الفنون ) أقول عفا الله عني إن علم الله تعالى ذاتي كسائر صفاته وإنما قلنا ذلك للرد على الحكماء القائلين بنفي الصفات وإثبات غاياتها وللرد على المعتزلة القائلين بانه يعلم بالذات لا بصفة زائدة عليها وقال ابن سينا ( في الإشارات ) تبعا للفلاسفة إن الله عالم بالكليات أي دون الجزئيات وهو كفر بواح لا يقبل التأويل وهذا أحد ما كفر أهل الإسلام الفلاسفة بها ولهم من أمثال ذلك الطامات الكثيرة المعصلات فلا يهولنك ماينسب إليهم من المعارف ودقائق الأفكار فما منهم إلا المخالف أو على شفا جرف هار
وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ( 1 ) وغيره من علماء الإسلام أدلة عقلية أيضا على إثبات صفة العلم لله تعالى لا نطول الكلام بذكرها هنا
وأدلة ثبوت صفة العلم لله تعالى سمعا من الكتاب والسنة كثيرة جدا كقوله تعالى عالم الغيب والشهادة وقوله أنزله بعلمه وقوله إليه يرد علم الساعة وقوله ولا يحيطون بشيء من علمه وقوله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور إلى غير ذلك من آيات لا تحصى إلا بكلفة وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال سبق علم الله في خلقه فهم صائرون إليه وفي حديث ابن عمر مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله
وصفة العلم له سبحانه إمام أئمة الصفات وقد أحاط بكل شيء علما