ومنها ما يتوقف عليه صحة الدليل بلا وساطة كما هو المتبادر فلا ترد الموضوعات والمحمولات وأما المقدمات البعيدة للدليل فإنما هي مقدمات لدليل مقدمة الدليل ومنها قضية جعلت جزء قياس أو حجة وهذان المعنيان مختصان بارباب المنطق ومستعملان في مباحث القياس صرح بذلك المولوي عبد الحكيم ( 1 ) في ( حاشية شرح الشميسة ) وهي على قسمين قطعية تستعمل في الأدلة القطعية وهي سبع الأوليات والفطريات والمشاهدات والمجربات والمتواترات والحدسيات والوهميات في المحسوسات وظنية تستعمل في الإمارة وهي أربع المسلمات والمشهورات والمقبولات والمقرونة بالقرائن كنزول المطر بوجود السحاب الرطب كذا يستفاد من ( شرح المواقف )
والمراد بالقياس ما يتناول الاستقراء والتمثيل أيضا وإردافه بلفظ أو حجة لدفع توهم اختصاص القياس بما يقابلهما وقيل أو للتنبيه على اختلاف الاصطلاح فقيل إنها مختصة بالحجة وقيل يشمل ما جعلت جزءهما وهذا المعنى مبائن للمعنى السابق وقيل أخص من الأول كما يستفاد من بعض حواشي ( شرح المطالع )
ومنها ما يتوقف عليه الباحث الآتية فإن كانت تلك المباحث الآتية العلم برمته تسمى مقدمة العلم وإن كانت بقية الباب أو الفصل تسمى مقدمة الباب أو الفصل وبالجملة تضاف إلى الشيء الموصوف كما في ( الأطول ) وقد اشتهر بينهم أن مقدمة العلم ما يتوقف عليه الشروع في ذلك العلم والشروع في العلم لا يتوقف على ما هو جزء منه وإلا لداربل على