شمس الدين الفناري أن الطلبة إلى زمانه كانوا يعطلون يوم الجمعة يوم الثلاثاء فأضاف إليها يوم الاثنين للاشتغال بكتابة تصانيف العلامة التفتازاني رحمه الله وتحصيلها انتهى
الترشيح الرابع في بيان مقدمة العلم ومقدمة الكتاب
اعلم أن المقدمة بكسر الدال المشددة وفتحها تطلق على معان منها ما يتوقف عليه الشيء وسواء كان التوقف عقليا أو عاديا أو جعليا وهي في عرف اللغة صارت اسما لطائفة متقدمة من الجيس وهي في الأصل صفة من التقديم بمعنى التقدم ولا يبعد أن يكون من التقديم المتعدي لأنها تقدم أنفسها بشجاعتها على أعدائها في الظفر ثم نقلت إلى ما يتوقف عليه الشيء وهذا المعنى يعم جميع المعاني الآتية ومنها ما يتوقف عليه الفعل يؤدي ذلك ما قال السيد السند في حاشية العضدي في مسائل الوجوب في بحث الحكم المقدمة عند الأصوليين على ثلاثة أقسام ما يتوقف عليه الفعل عقلا كترك الأضداد في فعل الواجب وفعل الضد في الحرام وتسمى مقدمة عقلية وشرطا عقليا ومايتوقف عليه الفعل عادة كغسل جزء من الرأس لغسل الوجه كله وتسمى مقدمة عادية وشرطا عاديا وما لايتوقف عليه الفعل بأحد الوجهين لكن لكن الشارع يجعل الفعل موقوفا عليه وصيره شرطا له كالطهارة للصلاة وتسمى مقدمة شرعية وشرطا شرعيا ( 1 ) انتهى