الراحلون لتنفيذها إلى البلاد المبلغون إلى من بعدهم من العباد وهم دون النوع الأول من الرتبة
النوع الثالث تابعو التابعين وهم على نهجهم في تلك العناية ومتبعون لهم في الفضائل والشرف حتى كانوا خلفهم في القيام بذلك المطلب وفعلوا كفعلهم في إحراز ذلك المطلب ثم من بعده كثرت الروايات وانتشرت في جميع الأقطار بفتح البلاد وفشا الكذب وعم التقليد الذي منع منه الأئمة المجتهدون وحذر منه السلف الصالحون النوع
الرابع العلماء البالغون إلى رتبة الاجتهاد المطلق وهم كثيرون غير الأربعة المشهورين كما صرح بذلك أهل السير والطبقات في كتبهم وكانوا لا يقلدون احدا ولا ينسبون أنفسهم إلى أحد ولم يكونوا متمذهبين كما يزعم من لا علم له بأحوال العلماء
النوع الخامس وهو من اشتغل بطلب جمع الأحاديث حتى حفظ منها مالا يقدره طباعنا ولا يتصوره حواسنا فمنهم من حفظ ألف ألف أي عشرة لكوك في العرف ومنهم من حفظ عشرة آلاف ألف بمعنى مائة لك ومنهم من حفظ أحمال جمال من المائة فما دون وما فوق ورحل في طلب ذلك إلى مشرق الأرض ومغربها جنوبا وشمالا وذلك بسببب أن الله تبارك وتعالى خلق