تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل التاسع في حالة العلماء

اعلم أن العلم له حقائق لغوية وهو ضد الجهل واصطلاحية وهي كما قيل من جمع بين علم المعقول والمنقول وكما قيل من تمكن من إثابت المسائل بأدلتها عن علم وثبت وعرفية وهي كل من اشتغل بتحصيل العلم ولو كان على جهة التقليد أو الشروع في التحصيل فيطلق العالم على من تعلم النحو والصرف أو الفقه أو جميعها وليس مرادي إلا من تمكن من إثبات المسائل بأدلتها عن علم وثبت فيشمل من عرف جميع الآلات وعرف الكتاب والسنة فإنه يتمكن من إثباتها على ذلك الوجه

وعلوم العقل لا دخل لها في الشريعة وإن العالم بها لا يدخل في مفهوم العلماء ورثة الأنبياء والله تعالى قد أغنانا عن الكتب السابقة التي أنزلت على الأنبياء عليهم السلام بما أنزله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجمع فيه كل خير واحتوى على كل فضيلة لفظا ومعنى وعلما وحكمه وغير ذلك فكيف نرجع إلى كتب الحكماء لا نعلم أذلك عنهم من ذات أنفسهم أو عن وحي إلى رسول الله منهم وأول ما خرج ذلك في دولة بني العباس وأكثر من أخرجه

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ١٣٤