تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والزين عند الأخلاء أي أن العلم جمال وحسن وكمال يجذب القولب من الأخلاء كما قيل % العلم زين وكنز لا نفاد له % نعم القرين إذا ما عاقلا صحبا % $

القسم الثاني ما يجلبه العلم من الوجاهة والرتبة وهي إما عند الله سبحانه وتعالى وإما عند الملإ الأعلى وإما عند الملإ الأسفل

الأول اشار إليه قوله يرفع الله سبحانه وتعالى به أقواما أي يعلي مقامهم ورتبتهم فيجلعهم في الخير قادة وأئمة أي شرفاء الناس وسادتهم والقادة جمع قائد وهو الذي يجذب إلى الخير إما مع الإلزام كالقاضي والوالي اللذين إلزامهما على الظاهر وكالخطيب والواعظ اللذين الزامهما على الباطن وكالأئمة الذين بعلمهم يهتدي وبحالهم يقتدى

والثاني أشار إليه قوله ترغب الملائكة في خلتهم أي لهم من المنزلة والمكانة في قلوبهم ما استولى على غيوب بواطنهم فرغبوا في محبتهم وأنسوا بملازمتهم وما استولى على ظواهرهم فيتبركون بمسحهم

والثالث أشار إليه قوله صلى الله عليه وسلم يستغفر لهم كل رطب ويابس فشمل الناطق والنافس قيل سبب استغفار هؤلاء رجوع أحكامهم إليه في صدهم وقتلهم وحلهم وحرمتهم

القسم الثالث ما يندفع بالعم من المضار الدنيوية وهو أيضا نوعان

الأول جلب المصالح والمقاصد ودفع المعائب والمفاسد وإليه

أبجد العلوم · الجزء ١ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبجد العلومج ١ · ص ١٠٣