تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# مفسرا به اللغو، وتعبيري أوضح من تعبيره بسبق اللسان، فإنه يوهم الغلط المعذور به قطعا (أو قال: أشهد وقدر مقسما به) وأولى أحلف، وأقسم ونوى، وقد استعمل أشهد لليمين في اللعان (أو أعزم وصرح به)، فلا يكفى فيها النية فليست كأشهد (وفي أعاهد الله قولان الراجح عدمه)؛ أي: عدم اليمين (لا ب "لك" علي عهد أو عزمت عليك) أو أعزم عليك، فالإتيان ب "عليك" صيره غير يمين (أو يعلم الله)، وإن كان كاذبا لزمه إثم

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المبالغة فيه ظاهرة (قوله: المعذور به قطعا) ظاهره من غير خلاف مع أن فيه خلافا باللزوم وعدمه، ولعل الفرق على اللزوم بينه، وبين الطلاق أصالة اليمين بالله في الحلف، وخفة أمر كفارتها بخلاف الطلاق؛ انظر (حش) المؤلف على (عب) (قوله: وقدر مقسما به)؛ أي: من اسم الله، أو صفة من صفاته، وأولى نطق به لا إن قصد أنه إن لم يسكت مخاطبه يحلف والماضي كالمضارع إن قدر مقسماته لا إن قصد مجرد الإخبار كاذبا بأنه حلف (قوله: وقد استعمل إلخ)؛ أي: فلا غرابة في انعقاد اليمين به (قوله: وصرح به)؛ أي: بالمقسم (قوله: فلا يكفي فيها النية)؛ أي: نية اللفظ، وتقديره؛ لأن أعزم معناه: أسأل، وفيه أن هذا المعنى موجود مع التصريح. قال المؤلف: وينبغي حمله على ما إذا لم ينو الحلف؛ تأمل. (قوله: فليست كأشهد)؛ لأن أشهد موضوعة لليمين بخلافها (قوله: لا بلك إلخ) عطف على قوله: باسم الله (قوله: فالإتيان بعليك إلخ)؛ أي: بخلاف أعزم السابقة، فلم يأت فيها بلفظ عليك، بل حلف فيها على نفسه، فكانت يمينا، وما هنا سأل فيها

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

هذا إذا أتى بصريح أسماء الله بل ولو بلفظ من هذه، ونوى به معنى قديما أو لم ينو شيئا، وأما الألفاظ الأجنبية بالمرة نحو، والحيوان فلا ينعقد على الصحيح ولو نوى به معنى قديما ولا يجوز ذلك فليس كالطلاق إن نوى بأي لفظ لزم؛ نعم إن جعله على حذف مضاف؛ أي: ورب الحيوان، ولا ينعقد اليمين بالنية ولا بالكلام النفسي بالأولى من الطلاق (قوله: قطعا)؛ أي: منا ومن الشافعي فهو اتفاق طائفة باعتبار المفتى به في مذهبنا فلا ينافي وجود قوله شاذ بلزومه بسبق اللسان في مذهبنا (قوله: في اللعان)، وفي الحديث "أشهد بالله وأشهد الله لقد قال لي جبريل يا محمد إن مدمن الخمر كعابد وثن" (قوله: فالإتيان بعليك صيره غير يمين)، وأما أقسمت عليك ففي (الصحيح) تعبير أبي بكر- رضي الله عنه- للرؤيا بحضرته- صلى الله عليه وسلم- فقال أصبت بعضا

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ٢ · ص ١٣٦