# وإن تلازما (ولو حذف الجار)، فإنه معهود عربية نصبا وجرا بل كذلك لو رفع وهو ينوي خبرا يفيد الحلف كالله محلوف به (أو لم ينو بأيم الله)؛ أي: بركته وبقية لغاتهما كذلك (أو حقه) استحقاقه (أو كفالته) التزامه، (أو المصحف) وأولى القرآن (أو كلمة منه) تخصه عرفا ك "ألم" لا نحو قال: (أو أمانته، أو عهده معنى حادثا) بأن نوى قديما، أو لم ينو شيئا، والمبالغة واضحة في الثاني، وفي الأول تسمع تغليبا، أو دفع توهم أن هذا ليس لفظ يمين (أو اعتاد لسانه الحلف) خلافا للشافعي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحوادث عنه، وهو ليس صفة. اه؛ مؤلف. (قوله: وإن تلازما)، فإنه يلزم من مخالفته للحوادث مخالفة الحوادث له، والعكس (قوله: وبقية لغاتها) نظمها (ابن مالك) بقوله:
همز أيم أيمن فافتح واكسر أو أم قل ... أو قل م أومن بالتثليث قد شكلا
وايمن اختم به والله كلا أضف ... إليه في قسم تستوف ما نقلا
وايمن الأخير بفتح الميم وكسر الهمزة (قوله: التزامه)؛ أي: ما التزمه لخلقه، وهو يرجع لخبره، وخبره يرجع لكلامه (قوله: أو أمانته)؛ أي: تكليفه كلامه القديم لا العبادات (قوله: أو عهده)؛ أي: إلزامه كقوله تعالى: ﴿وأوفوا بعهد الله﴾؛ أي: تكاليفه (قوله: معنى حادثا) معمول لقوله: بنو بأن لم ينو بركة الرزق، والحقوق التي على العباد من العبادات التي أمر بها، وبالمصحف المكتوب، أو اللفظ المنزل من غير ملاحظة دلالته على المعنى القديم، وبالأمانة ما جعله بين عبادة، وبالعهد ما عاهد به إبراهيم من تطهير البيت، وبالتزامه ما التزمه من الثواب (قوله: في الثاني)؛ أي: قوله، أو لم ينو إلخ، وقوله: وفي الأول؛ أي: نوى قديما (قوله: تغليبا)؛ أي: لما
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وذلك؛ لأنه إذا قيل: ووجود الله كان صريحا في القديم وقد قيل: إن الوجود عين الموجود، والظاهر: أنه إذا قيل: والوجود معرفا بأل من غير إضافة جرى فيه ما جرى في الموجود بالميم (قوله: وإن تلازما) لكن الملاحظ في الأول ارتفاع مجده وتقدسه عن مشابهتهم، وفي الثاني انحطاطهم عن مشابهته وقصورهم عنها (قوله: ولو حذف الجار إلخ) بل قالوا: لا يشترط السلامة من اللحن (قوله: تخصه) احتاج لهذا القيد ليظهر فيه فرع عدم النية أصلا الآتي (قوله: أو دفع توهم إلخ) محصل المبالغة عليه