تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# اكتفى بعضهم بالإعلام بالوقت، ونظر غيره إلى أن الثمرة الجمع، (وصليت بإقامة، وانصرفوا، وإلا فهل يعيدون) ندبا أفذاذا (الثانية، أو إن بقى أكثرهم أولا) مطلقا؟ أقوال، (وكره فصل بين مجموعتين)، فعلم أنه لا يمنع الجمع، وظاهر أنه لا جمع إذا طال الفصل حتى دخل وقت الثانية، (وإن بنفل كبعدهما، وجاز لمن صلى المغرب أن يدخل معهم فى العشاء، ولمقيم بالمسجد تبعا، واستخلف إن كان الإمام)، فإن التابع لا يصير متبوعا، (فإن لم يجد صالحا لها)؛ أي: الإمامة (صلى بهم؛ كأن انقطع المطر بعد الشروع فى الأولى) تشبيه فى جواز الجمع (لا حدث، ولمنفرد بأحد المساجد الثلاثة) حصل جمع قبله أولا؛ كما استظهر (عج)، ولو صلى الأولى خارجه (لا لمرأة، وضعيف بينهما تبعا للمسجد.

علة لجميع ما قبله من كونه مندوبا منخفضا أما المحراب إلخ (قوله: اكتفى إلخ)؛ أي: فى مشروعية الأذان الثاني، (وقوله إلى أن الثمرة الجمع)؛ أي: وقد حصل، فلا ثمرة للأذان (قوله: أو لا مطلقا)؛ أي: بقى الأكثر، أم لا؟ ، وعروض هذا لما تقدم فى خائف الإغماء، ونحوه إذا قدم، ثم سلم من الإعادة، وأجيب بأن هذا لما صلى جماعة ناب فضل الجماعة مناب فضل الوقت، والخائف إنما عاد؛ ليتلافى ما فاته من فضل الوقت؛ تأمل. (قوله: أقوال) الأول: لابن الجهم، والثاني: للقرينين، والثالث: للشيخ (قوله: وكره فصل إلخ)؛ لأن شأن الجمع الموالاة، وأيضا الفصل مناقض لما شرع الجمع لأجله (قوله: بين مجموعتين) تقديما، أو تأخيرا (قوله: فعلم)؛ أي: من الحكم بكراهة الفصل (قوله: وظاهر أنه لا جمع إلخ)؛ لأنه دخل وقتها (قوله: كبعدهما) تشبيه فى الكراهة؛ أي: النفل بعدهما (قوله: وجاز لمن صلى المغرب إلخ) هذا ظاهر الكتاب، ونية الإمام الجمع تقوم مقام نيته، فلا يقال كيف ذلك مع أن نية الجمع عند الأولى، وتقدم ما فيه (قوله: ولمقيم إلخ)، وكذلك من لا مشقة عليه فى الذهاب لداره بأن كان بجوار المسجد؛ كما فى البيان (قوله: واستخلف إن كان إلخ)؛ أي: ندبا، وظاهر كلام عبد الحق الوجوب، واقتصر عليه (نف)، ولا خلاف، فالندب بمعنى أنه لا يترك القوم هملا، والوجوب بمعنى أنه لا يتقدم (قوله: كأن انقطع المطر)؛ لعدم أمن عوده غالبا (قوله: لا حدث)؛ أي: بعد الشروع فى الأولى؛ لفوات محل النية (قوله: كما استظهره (عج)) راجع للثانية (قوله: لا لمرأة)؛ لأنه لا ضرورة عليها فى عدم الجمع.

أن بعضهم قال به فى السفر أيضا (قوله: كأن انقطع)؛ لأنه لا يؤمن عوده (قوله: لا حدب)؛ لفوات محل نية الجمع على ما عرفت فى وصل الجماعة.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٤٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٤٩١