تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الجماعة، ولو غير مسجد، وإنما يجمع الراتب، أو من استخلفه (لمطر أو طين مع ظلمه) أصلية لا غيم (لا أحدهما، وإن مع ريح، والمتوقع كالواقع، والظاهر إعادة الثانية بوقت إن لم يحصل، وأذن للمغرب كالعادة، ثم تربص قليلا) بقدر ما يدخل وقت الاشتراك من الضرورى المقدم، فإن الأولى تختص من أوله بقدرها، فكأنهم قصدوا بالتأخير أن لا يفعل شيء عند الجمع إلا بعد الاشتراك، وإلا فيفعل الأولى بلا تأخير دخل وقت الثانية، ولم يقوموا بالتأخير فى السفر رفقا بالمسافر، (وصليت، ثم ندب أذان منخفض أمام المحراب) مستقبلا فيما يظهر؛ لأنه ليس القصد الإسماع بل السنة (للعشاء)، وهل يؤذن لها ثانيا عند حد الوقت؟ قولان

وتخريج الباجى (قوله: ولو غير مسجد) كأهل العمود إن كان لهم بيت يجمعون فيه، أو بين الدور (قوله: لمطر) مثله البرد، والثلج الذى لا يمكن نقضه؛ كما لابن سراج، ولا يقال: المطر، والطين مبيحان للتخلف عن الجمعة والجماعة؛ لأن إباحة التخلف تنافى الجمع إذا لم يتخلفوا (قوله: أو طين)، فإن كان فى طريق دون أخرى، فالظاهر؛ كما فى حاشية الرسالة لشيخنا العدوي: أنهم يجمعون تبعا لمن الطين فى طريقهم؛ لئلا تفوتهم فضيلة الجماعة، أو يجمعون مرتين (قوله: لا غيم)؛ لأنه قد يزول (قوله: لا أحدهما)؛ وشهر صاحب العمدة الجمع للطين وحده، وعليه العمل بالمغرب (قوله: ثم تربص)؛ أي: ندبا على الراجح (قوله: بقدر ما يدخل إلخ) قريب منه قول الغريانى بقدر ثلاث ركعات (قوله: فإن الأولى تختص إلخ)؛ كما أن الأخيرة تختص بقدرها فى المتأخر (قوله: عند الجمع)؛ لأنهما كالشيء الواحد (قوله: وإلا فيفعل الأولى إلخ)؛ أي: وهذا هو حقيقة الجمع أن تكون إحدى الصلاتين فى مختارها، والأخرى فى ضروريها، وقد علم أن وقت المغرب بقدر فعلها، فالتأخير مشكل؛ لأن فيه إخراجا لها عن وقتها الاختياري؛ كما فى تحقيق المباني، و (القلشاني)، وغيرهما، وأجاب ابن رشد بأنه على امتداده للشفق (قوله: رفقا بالمسافر) علة للنفي، ولكن فى التوضيح أن المسافر كذلك (قوله: ثم ندب أذان)، وينبغى للإمام الانصراف من المحراب حينئذ (قوله: لأنه ليس القصد إلخ)

(قوله: لا غيم)؛ لإمكان زواله (قوله: أن لا يفعل شيء)، وذلك أن الجمع يجعل الصلاتين كعبادة واحدة، ألا ترى عدم التنفل بينهما؟ (قوله: ولم يقولوا إلخ) على

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٤٩٠