تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قضاء نسكه ثلاثا"، وكان يحرم على المهاجرين الإقامة بمكة، ومساكنة الكفار رواهما الشيخان، فالترخيص بثلاثة يدل على بقاء حكم السفر فيها، وفى معنى الثلاثة ما دون الأربعة (قدم قبل فجر أولها، ويرتحل بعد عشاء آخرها)، والإقامة الاتفاقية لا تقطع، ولو طالت، والعلم بالإقامة عادة يستلزم نيتها، وما اقتصرنا عليه هو المعتمد (إلا العسكر بمحل الخوف)، ولو بدار الإسلام، وقد أقام - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح ثمانية عشر يوما لحرب (هوزان)، (وإن نواها)؛ أي: الإقامة (بصلاة) أحرم بها سفرية (بطلت، وشفع إن ركع، وبعدها أعاد فى الوقت المختار)، لمظنة سبق ترو،

(قوله: قدم قبل فجر أولها)، فإن سبق الفجر ألغى اليوم، وهذا إحدى النظائر الثمان التى لا يلفق فيها اليوم، الثانية: المبتدأة، الثالثة: الحالف لا أكلم فلانا عشرة أيام، الرابعة: البيع إذا وقع لأجل، الخامسة: الخيار، السادسة: العقيقة، السابعة: الكراء، الثامنة: العهدة، وهى المجموعة فى قول ابن غازي:

واليوم يلغى فى اليمن، والكرا ... وفى الإقامة على ما اشتهرا

وفى خيار البيع ثم العده ... وأجل عقيقة وعهده

وأفاد بهذا أنه لا يكفى مجرد عشرين صلاة؛ لأنها قد تكون فى أقل (قوله: والإقامة الاتفاقية)؛ أي: من غير نية لها، وعلم بها، إلا إن شك فيها، أو توهم؛ كما فى (ابن عرفة) عن اللخمى (قوله: استلزم نيتها)؛ أي: فلا حاجة لذكره؛ كما فعله الأصل (قوله: إلا العسكر)، ولو عظيما على الصواب؛ لأنه لا أعظم من جيش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلافا لمن قال بالإتمام (قوله: ولو بدار الإسلام) لكن فى خصوص خوف الكفار (قوله: أى الإقامة)، ومثلها رد الريح إلى ما يقطع حكم السفر قاله ابن سحنون (قوله: أحرمها سفرية)؛ أما حضرية، فلا بطلان (قوله: بطلت)؛ أي: فرضا (قوله: لظنة سبق ترو إلخ)، فلا يقال قد أتى بما طلب منه،

ولا عبرة بجوار غير متخذة للفراش، ولا خدم، وأمتعة فى دار (قوله: رواهما)؛ أي: اغتفار الثلاثة، وحرمة الإقامة، وبالجملة اغتفار ثلاثة أيام شائع شرعا، قال تعالى: ﴿تمتعوا فى داركم ثلاثة أيام﴾، وأمهلوا فيها المرتد إلى غير ذلك (قوله: بطلت) يعني: لا تجزى فريضة، فلا ينافى قوله بعد: وشفع إن ركع (قوله: لمظنة سبق ترو)،

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٤٨٤