تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يصرفه الوقت)؛ كالضحى، ووقت دخول المسجد، وتعبيرى خير من قولهم: النوافل المقيدة بأسبابها، وأوقاتها تحتاج لنية تخصها، فإن الضحى مقيد بوقته، والتحية بسببها - أعنى - الدخول، وقد سبق الإشارة لهذا فى النية من فرائض الصلاة، (ولا تجزئ إن فعلها شاكا فى الفجر)، ولو وقعت فيه، (أو تبين سبقها)، ولو كان جزم تحريا به، (وندب تخفيفها)، ولو قرأ بنحو "ألم" "وألم"، (وفعلها بمسجد)، فيحصل له ثواب التحية إن لحظها، (وإن فعلها ببيته ثم أتى المسجد لم يركع) إلا لا وجه لإعادتها، والوقت وقت نهي، (وإن أقيمت الصبح، وهو بالمسجد، أو ما تصح فيه الجمعة) من

العيدين والكسوف والاستسقاء والوتر (قوله: يصرفه الوقت)، فيكفى فيها نية مطلق العبادة (قوله: ولو وقعت فيه) ما قبل المبالغة تبين السبق، وعدم تبين شيء على الصواب خلافا لقول البنانى بالإجزاء (قوله: ولو قرأ بنحو ألم) عملا بما ذكره الغزالى فى كتاب وسائل الحاجات وآداب المناجاة من أنه مجرب لدفع المكاره، وقصور يد كل عدو، ولم يجعل لهم إليه سبيلا، وقيل: يقرأ فى الأولى ﴿قولوا آمنا بالله﴾ الآية، وفى الثانية ﴿قل يا أهل الكتاب تعالوا﴾ الآية، وقال الشيخ زروق: روى ابن وهب أنه - عليه الصلاة والسلام - كان يقرأ فيهما ب ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و ﴿قل هو الله أحد﴾، وهو فى مسلم من حديث أبى هريرة، وقد جرب لوجع الأسنان فصح (قوله: فيحصل له ثواب التحية إلخ) بناء على طلبها فى هذا الوقت، وإلا فالثواب فرع الطلب، وقول ابن عبد السلام: لا يحصل له الثواب؛ لأن العبادة الواحدة لا تقوم مقام عبادتين، رده ابن ناجي، بأن هذا إذا لم يكن القائم أقوى (قوله: إذ لا وجه لإعادتها)؛ أي: الصلاة كان بنية النافلة، أو

(قوله: كالضحى) لكن لا يصرف إلا العدد الصالح له شرعا، فلا ينافى قولهم فى المشهور: إذا زاد لا بنية الضحى فلا كراهة، إلا إذا نواه، وقد سبقت الإشارة لذلك (قوله: بنحو ألم وألم) إشارة نحو لما ورد من الكافرون، والإخلاص، وهو أصح، قيل: وهو مجرب لوجع الأسنان، وورد أيضا: ﴿قولوا آمنا﴾ بالبقرة، وآية آل عمران: ﴿قل آمنا﴾، أو: ﴿يا أهل الكتاب تعالوا﴾ الآية: (قوله: ثواب التحية) إن قلت: ليس الوقت وقت جواز حتى تطلب التحية قلنا: ذاك الشرط لطلبها بنفل يخصها

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٤٣٨