تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (وإن لم يبق للطلوع إلا ركعتان تركه، وأخر الفجر) لحل النافلة محافظة على كل الصلاة فى الوقت، (وثلاث وفعله)، فيؤخر الفجر إن لم يكن عليه، والأربع كالثلاث لقولي: (وخمس زاد الشفع، ولو سبق له نفل)؛ لأن الاتصال مندوب؛ كما سبق، (وسبع صلى الفجر) واضح قصدت به التنبيه على أنه لا يصليها فى الستة بل مقدار ركعة ضائع، (وخوف الإسفار لغو) لقوة القول بأنه لا ضرورى كالصبح، (والفجر رغيبة تفتقر لنية تخصها كالسنن، والمنذور والخوف، وغير ما ذكر

(قوله: محافظة على كل الصلاة)؛ أي: فلا يقال: يفعل الوتر، ويدرك الصبح بركعة (قوله: إن لم يكن عليه)؛ أي: إن لم يكن الوتر عليه، وهذا نص على المتوهم (قوله: وخمس زاد الشفع) قال سند: فيه نظر، وذلك؛ لأن الفجر أقعد بالوقت من الشفع، وأيضا الشفع من توابع الوتر، والفجر من توابع الصبح، فهو أقوى، وأجاب القلشانى فى شرح الرسالة: بأنه روعى القول بأن تقدم الشفع شرط صحة، وأنه مع الوتر كشيء واحد (قوله: لأن الاتصال مندوب)؛ أي: اتصال الشفع بالوتر، ودفع بهذا ما يقال: إذا كان سبق له نفل، فلا حاجة لإعادة الشفع؛ لأنه لا يحتاج لنية تخصه؛ كما تقدم (قوله: التنبيه على أنها لا يصليها)؛ أي: خلافا لمن قال به (قوله: لقوة القول إلخ)، فلا يقال: إيقاع الصلاة فى وقتها الاختيارى واجب، فكيف يترك لأجل الشفع؟ (قوله: رغيبة)؛ أي: مرغب فيها لقوله - عليه الصلاة والسلام - "ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها"، وكأن الترغيب فيها أشد، وإلا فقد رغب فى غيرها من العبادات، وبعد ذلك صارت علما بالغلبة عليها، والرغيبة فوق المندوب ودون السنة (قوله: تخصها) زيادة على نية مطلق الصلاة (قوله: كالسنن)

يقال: قطع الفجر أولى (قوله: يعيد الفجر)؛ كأن الخلل بعدم الترتيب سرى للفجر، وألحق فى أحد القولين مسألة الوتر بالمنسية ألا ترى قول أبى حنيفة ببطلان الصبح بترك الوتر بطلانا موقوفا حتى تدخل الصلوات فى حد التكرار على أصل مذهبه، من أنه فرض عملا واجب اعتقادا، فلا ينافى هن خمس، وللفقهاء استحسانات، فليست الإعادة لمجرد الاتصال؛ كما يوهمه قولنا: ليتصل حتى يلزم أعادة من أتم الفجر، وفعله (قوله: إن لم يكن عليه) ضمير يكن للوتر (قوله: رغيبة) كالعلم بالغلبة عليها؛ لكثرة الترغيب فيها.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٤٣٧