تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وذلك لا يتحقق إلا بعد إقامة الحد عليه، فيكون كسائر الأسباب التي لا يعلم بوقوعها إلا بعد وقوع مسبباتها وفيه نظر، وقد نقل (عج) ومن تبعه هذا الإيراد محرفا فقالوا: لو كان حدا لسقط بتوبته وهو خلاف ما في (ابن عبد السلام) ثم هو مشكل إذ الحدود لا تسقط بالتوبة فافهم قاله (ر) قلت: ولا يلاقيه الجواب على كلامهم وكأن شيخنا لما رأى ذلك في عبارة (عب) عدل إلى إصلاح في السؤال والجواب فقال ما نصه: يرد أنه لو كان حد السقط بتوبته قبيل إقامة الحد عليه كبعض الحدود، ويمكن الجواب بأن عصيانه إنما جاء من ترك الفعل فتوبته إنما تكون بالشروع في الفعل لا من مجرد قوله تبت! وهو لم يشرع في الفعل انتهى، ويعني

الصلاة (قوله: لا يتحقق إلا بعد إقامة الخ)، وإذا لم يقم، عليه الحد تركه جزما فلا يكون مستحقا للقتل حتى يقال: إنه سقط بالتوبة. (قوله: وفيه نظر) للزوم: القدوم على شيء لم يعلم سببه، وقد يقال: يكفي استصحاب الأصل والقرائن. مؤلف (قوله: ما في (ابن عبد السلام))؛ أي: من السقوط (قوله: ولا يلاقيه الجواب الخ)؛ لأن الجواب عن عدم القتل، وقد أثبت في السؤال القتل مطلقا (قوله: لسقط بتوبته)؛ أي: مع أنه لا يسقط (قوله: لا من مجرد قوله الخ)، وفيه أن هذا معلوم؛

الشافعية، وفيه أن النية لابد منها فيؤخر لضيق وقتها، فإن قيل قد يكذب في الإخبار بها قلنا: لنا الظاهر، ومن ترك الحج فالله حسيبه؛ لأن وقته العمر ورب عذر في الباطن، فيترك إلا بقدر الأمر بالمعروف مقيدا (قوله: وفيه نظر) شيخنا؛ لأنه يلزم القدوم على القتل قبل العلم بسببه، وسالم من هذا قول أشهب لا يقتل إلا إذا خرج الوقت صونا للدماء، نعم قد يدعى أن العلم بالسبب قد يتحقق مع الشروع في القتل، ولم يفعل، فتدبر (قوله: لسقط بتوبته) أرادوا بتوبته قوله: أنا أفعل وأراد ابن عبد السلام الفعل نفسه؛ لأنه المسقط. (قوله: يلاقيه الجواب)؛ لأن مفاده عدم السقوط بعد حصول السبب؛ لعدم إمكان التوبة وعندهم التوبة ممكنة بقوله: أنا أفعل (قوله: كبعض الحدود) هذا هو الإصلاح في السؤال على كلام (عج) أعني الالتفات فيه لبعض الحدود، وإصلاح الجواب بإبدائه في كيفية غير ما ساقه عليها ابن عبد السلام (قوله: عصيانه إنما جاء من ترك الفعل) لعله أراد العصيان

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٢٩٥