| طعنة كادت تكون القاضية ولقد اشتهر ( سيف ) بين أقرانه بالشجاعة والنخوة | وثبات الجأش فكان لا يرهبه رئيس ولا أمير ولا الإمبراطور نفسه ، لأنه كان | سالكا في طريق الواجب المطلوب منه لا يخشى لومة لائم ويحكي عنه حادثة | غريبة تدل على قوة بأسه وزيادة طيشه وذلك أنه بعد وقعة ( بوتزن ) في 21 | مايو سنة 1813 كتب اسمه في قائمة من استحقوا نيشان الشرف ( ليجون | دونور ) فناداه الإمبرطور أمام الصفوف ليقلده النيشان بيده تشريفا له على | أقرانه فلما حضر أمامه ناوله النيشان موبخاله على طيشه وعدم إنقياده لأوامر | رؤسائه فاحمر وجهه وقفل راجعا إلى مركزه بدون أن يستلم النيشان فغضب | الإمبراطور لذلك وقال لولا ما اشتهر به ( سيف ) من الشجاعة لبطشت به | ولكنى عفوت عنه وكفاه بعدم إعطائه هذا النيشان جزاء .
ثم امتاز أيضا عن أقرانه حين دخل جيش الدول المتحدة إلى أراضي فرانسا | في أوائل سنة 1814 بعدة أمور تدل على شجاعته وقوة جنانه وأنه لا يتأخر | عن اقتحام الخطوب للدفاع عن وطنه شأن كل رجل حركته المحبة لمسقط رأسه | واستفزته النخوة الوطنية وذلك أن قائد ألايه لما بلغه أن بعض عساكر وضباط | القوزاق الروسيين محتلون قرية لا تبعد عن الموقع المعسكر هو فيه إلا ثلاثة | فراسخ ، أراد أن يستطلع حقيقة هذا الخبر وطلب أن أحد الضباط يعرض نفسه | لهذا الاستكشاف فلم يجب طلبه إلا ( سيف ) فاستصحب معه بعض الفرسان | وهجم على نقطة العدو وقتل بعضهم وأسر الباقي فاستحق بذلك رضا رؤسائه | ومحبتهم ومدحهم له على ما شوهد منه وامتاز به بينهم حتى أن قائد هذه الفرقة | هنأه على شجاعته أمام بقية الجيش ورقى ( سيف ) بذلك إلى رتبة ملازم أول في | 13 مارث سنة 1814 ونقل إلى الألاي الرابع عشر وكلف بحمل بيرقه ولكن | لم يلبث أن تبدل فرحه ترحا وسروره حزنا بانتصار جيوش أوربا على العساكر |