| كافة ممالك أوربا الخاضعة لفرنسا فعبر نهر ( نيمين ) في 24 يونيه سنة 1812 | ونهر ( دنيبر ) في شهر أغسطس التالي ، وكانت الجيوش الروسية تنسحب متقهقرة | أمام الجيوش الفرنساوية بدون قتال ، كأنهم لا يريدون المدافعة عن وطنهم وما | كانت هذه القهقري إلى حيلة أرادوا بها أن يطمعوا الفرنساويين في الدخول إلى | داخل السهول الروسية ثم يقطعون عنهم خط الرجعة بلا تعب ولا نصب ، ولقد | نجحت هذه الحيلة وتوغل نابوليون في البلاد الروسية حتى وصل مدينة | ( موسكو ) ودخلها عنوة بعد واقعة ( موسكووا ) التي كانت سببا لتخليد اسم | ( الماريشال ني ) في التواريخ في 7 سبتمبر سنة 1812 ، لكن آلي الروس | على أنفسهم أن لا يسلموا المدينة للفرنساويين إلا بعد أن يحرقوها ولم يتيسر | للفرنساويين حينئذ المكث مدة الشتاء داخل هذه المدينة ولما لم يكن في البلاد | المجاورة لها ما يكفي مؤنة هذا الجيش الجرار لا سيما وأن الروس أحرقوا كافة | مزروعاتهم وكانت المسافة بين موسكو والبلاد التابعة لفرنسا شاسعة ولم يتيسر | لهم الإتيان بالمؤن والذخيرة منها عزم نابوليون على الرحيل من الروسيا | والرجوع إلى فرانسا ، فهلك السواد الأعظم من جيشه إما من شدة البرد أو من | هجمات عساكر القوزاق عليهم ولم يعد إلى فرنسا إلا أقل من النصف .
وكانت هذه الواقعة أول أفول نجم نابوليون وفاتحة انكساره حتى لم يقم له | بعدها قائمة وقد رقي المترجم أيضا إلى رتبة باشجاويش بعد عودته من الروسيا | إلى رتبة ملازم ثاني في 5 يوينه سنة 1813 بعد أن اشتهر في وقعة ( بوزن ) في | 12 فبراير سنة 1813 واستحق الثناء من رؤسائه وطعن في هذه الوقعة برمح |