تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| كشميرا وصادف ذلك ورود الخبر بموت هذا الحاكم ، فأبهم عليهم الأمر | طوسون باشا ، وأخبرهم بأنه قتل بإذن والده جزاء على ما أتاه جنده من القتل | والنهب فانشرحت لذلك صدورهم واطمأنت خواطرهم ومما زاد في تعلقهم | بالحكومة المصرية صدور أمر محمد علي باشا بتعيين أحد مشايخهم المدعو غانم | بن مدين حاكما على المدينة المنورة .

وبعد ذلك قام طوسون باشا وجيشه لاحتلال مضايق الصفراء والجديدة | فاحتلها بدون ممانع وأحدث قلاعا في أولها وآخرها وحصنها بالمدافع وأودع | فيها ما يلزم من أنواع الذخائر والمؤن ثم سافر قاصدا المدينة المنورة وكان ذلك | في أوائل شهر ذي الحجة سنة 1229 فأقبل الحجاج من كل فج .

وبعد أن أدى محمد علي باشا ومن معه فريضة الحج وعاد الحجاج إلى | أوطانهم شاكرين همته على ما أتاه من إقامة شعائر الحج وإعادتها إلى ما كانت | عليه أرسل الباشا عددا عظيما من الجند إلى مدينة الطائف للإستعداد لمحاربة | الوهابيين لما رأى فيهم محمد علي باشا من الضعف المبين بسبب موت زعيمهم | سعود في 29 ربيع الآخر سنة 1229 الموافق ( 17 إبريل سنة 1814 ) .

وكان الوهابيون قد تجمعوا زهاء عشرين ألفا بالقرب من مدينة تربة | فهاجمتهم الجيوش المصرية ولم يكن النصر لأحد من الفريقين وفي صبيحة ذلك | اليوم الموافق ( 10 يناير سنة 1815 ) وصل إلى المعسكر محمد علي باشا بنفسه | ومعه بقية الجيش ووجه كل قواه أولا لمحاربة الجيش الآتي من جهة اليمن ، | من يعوقه في السير تقدم نحو مدينة تربة فاحتلها واحتل أيضا مدينة بيشة ورينة | وكان لإنتصاره هذا وقع عظيم في قلوب الوهابيين فانضم إليه كثير منهم ومن | قوادهم وصار يقطعهم المدن والقرى ليزيد ارتباطهم به وإطاعتهم له . |

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديويةص ٦٣