تخطَّ إلى المحتوى

| الطويل ومنقريوس البتوني بدفع أربعة آلاف كيس . ولقد رأى بعد ذلك محمد | علي باشا أن يخرج الجند من القاهرة منعا لما يحصل منهم من الشغب والهياج | فأمر ولده طوسون باشا الخروج إلى جهة فوة مع عساكر الدلاة وعابدين | بيك إلى جهة المنصورة مع عساكر الأرنؤد ولم يبق بالقاهرة إلا حاشية الباشا | وأتباع خواصه وعساكر الشرطة . |

عزل الشيخ الدواخلي :

وفي أوائل شهر ربيع الأول سنة 1231 في يوم مولد النبي عليه الصلاة | والسلام طلب الباشا المشايخ فحضروا ولما أستقر بهم المجلس أظهر الباشا رغبته | في عزل الشيخ الدواخلي نقيب الأشراف من منصبه واستشارهم في تولية خلف | له فأقر الجميع على تعيين الشيخ البكري ورضوه ، فألبسه الخلعة وانصرفوا وفي | اليوم الثاني صدر أمر من الباشا بنفي الشيخ الدواخلي إلى دسوق فسافر في | الحال إلى منفاه ، وطلب الباشا من المشايخ أن يحرروا محضرا يبينون فيه أسباب | عزله ليرسله إلى نقيب الأشراف في إسلامبول ، الذي من خصائصه عزل وتولية | نقباء الأشراف بولايات الدولة العلية فحرر المشايخ ذلك المحضر ونسبوا له فيه | أشياء كثيرة ، منها أنه تطاول على السيد منصور اليافي لفتوى أفتاها مستندا | على قول ضعيف ، ومنها أنه يعارض القاضي في أحكامه ، وذكروا أسبابا أخر | غير ذلك لم يكن فيها السبب الحقيقي في عزل الباشا له وهو في الحقيقة انتقاده | على أحكام الباشا على مرأى ومسمع من المقربين إليه . |

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.