| ذي القعدة سنة 1230 . وجاء في الجبرتي أنه في يوم الإثنين رابع شهر ذي | الحجة سنة 1230 ( 7 نوفمبر سنة 1815 ) نودي بزينة الشارع الأعظم | لدخول طوسون باشا سرورا بقدومه ، فلما أصبح يوم الثلاثاء خامسه احتفل | الناس بزينة الحوانيت بالشارع وعملوا له موكبا حافلا ودخل من باب النصر | وعلى رأسه الطيلسان وشعار الوزارة وطلع إلى القلعة وضربوا في ذلك اليوم | مدافع كثيرة وشنكا وحرائق وفي ليلة الجمعة الخامس عشر سافر طوسون باشا | إلى الإسكندرية ليرى أباه ويسلم عليه وليرى أيضا ولدا له ولد في غيبته يدعى | عباس بيك أخذه جده مع حاضنته إلى الإسكندرية وسنه دون سنتين وفي يوم | السبت العشرين منه حضر طوسون باشا إلى مصر راجعا من الإسكندرية . |
حبس المعلم غالي :
ولخلو الخزينة من النقود وعدم وجود موسرين بالبلد يؤخذ منهم ما يحتاج | إليه على سبيل القرضة أو غيرها وتأخير المعلم غالي باشا ' محاسبجي ' في ستة | آلاف كيس ، أصدر الباشا أمره إلى كيخيا بيك بطلب هذا المبلغ أو حبسه حتى | يفيه فطلبه الكيخيا فاعتذر بأن هذا المبلغ متأخرا على الأهالي وأنه ساع في | تحصيله وطلب مهلة قليلة فلم يقبل منه الكيخيا وأمر بحبسه وحبس أخيه | تحصيله وطلب مهلة قليلة فلم يقبل منه الكيخيا وأمر بحبسه وحبس أخيه | المسمى فرنسيس و ' خزنداره ' المدعو سمعان ، ثم وشى به عند الكيخيا طائفة من | الأقباط وعرفوه بأنه إذا حوسب يظهر عليه ثلاثون ألف كيس ، فاشترط عليهم | الكيخيا أنه إن لم يظهر على المعلم غالي هذا المبلغ يكونوا ملزمين بالباقي ، فقبلوا | هذا الشرط وهم المعلم جرجس الطويل ومنقريوس البتوني وحنا الطويل ولما | أبطأ المعلم غالي في دفع ما طلب منه أمر الكيخيا بضرب أخيه أمامه وبضربه هو | أيضا وضرب خزنداره ، ثم أفرج عن أخيه وخزنداره ليسعيا في تحصيل المطلوب . | أما سمعان فمات على أثر الضرب لأنه ضرب ألف كرباج وأما فرنسيس أخو | المعلم غالي فسعى في أداء المطلوب ببيع ما يملكونه من منقول وعقار ، ثم توسط | له لدى الباشا المسيو ( بوزاري ) طبيبه الخاص فقبل منه الباشا ذلك وأمر بإخلاء | سبيل المعلم غالي بشرط أن يدفع أربعة عشر ألف كيس وألزم معارضيه جرجس |