تخطَّ إلى المحتوى

| العربية المطهمة ، قبل أن يخرج الحاكم من البلد بشرط أن لا يأخذ شيئا معه مما | في القصر فسر الحاكم بذلك ونجا بنفسه . |

فتح الدرعية وتسليم عبد الله بن سعود :

ثم توجه إبراهيم باشا إلى ناحية الدرعية فوصل أمامها في تسع | وعشرين خلت من شهر جمادي الأولى سنة 1233 الموافق 6 إبريل سنة | 1818 وكان جيشه مؤلفا من خمسة آلاف جندي من المشاة والفرسان واثنى | عشر مدفعا ، ولما لم يكن هذا العدد كافيا لحصار المدينة بأجمعها لإتساعها ، أشار | على الباشا أحد أركان حربه الفرنساويين المدعو مسيو ( فسيير ) بحصار القرى | الأربع المحيطة بالمدينة الواحدة بعد الأخرى ، حتى إذا احتلها حاصر المدينة | الأصلية بكل سهولة ، فاتبع إبراهيم باشا رأيه ومع ذلك استمر الحصار ستة | أشهر ، ولا حاجة لذكر تفاصيله ، ولما رأى عبد الله بن سعود سقوط ثلاث قرى | من ضواحي المدينة في أيدي إبراهيم باب باشا وأنه لا بد من التسليم عاجلا أو آجلا مال للتسليم وأرسل إلى إبراهيم باشا في يوم 9 سبتمبر سنة 1818 يطلب منه | إيقاف القتال ريثما يتم بينهما الإتفاق فأوقفه ، وأتى عبد الله بن سعود إلى | معسكر إبراهيم باشا فأكرمه ، وبعد محادثة طويلة ثم الأتفاق على أن تسلم | الدرعية إلى الباشا وتعهد بعدم إضرار الوهابيين وأقاربهم ، وأن يسافر عبد الله بن | سعود إلى القسطنطينية كما هي رغبة السلطان فلبى إجابته وتوجه إلى داره | ليتأهب للسفر إلى مصر ومنها إلى القسطنطينية .

ولما بلغ محمد على باشا خبر انتصار نجله على الوهابيين وتبديده إياهم | ودخوله عاصمتهم أطلقت المدافع من القلعة ، وذكر الجبرتي في أخبار سنة | 1233 أنه في سابع شهر ذي الحجة الحرام وردت بشائر من الحجاز برسالة من | عثمان أغا الورداني أمير ينبع بأن إبراهيم باشا استولى على الدرعية ، فسر الباشا | بهذا الخبر سرورا عظيما وانجلى عنه الضجر والقلق وأنعم على المبشر ، وعند | ذلك ضربت مدافع كثيرة من القلعة والجيزة وبولاق والأزبكية وانتشر

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.