| الدول الأدبية ، ومساعدة فرنسا المادية ، إذ أرسلت لمساعدتها جيشا عظيما تحت | إمرة الجنرال ( ميزون ) ، من استرجاع أهم مواقعهم الحربية .
ثم في 3 أغسطس سنة 1828 اتفق محمد علي باشا والي مصر مع الدول | المتحدة على إخلاء ( موره ) بشروط وهي : أولا أن والي مصر يتعهد بإعادة من | أسر من اليونان وغيرهم في واقعة ( ناوارين ) وبتحرير من بيع منهم للأهالي ، ثانيا | أن الأميرال الإنكليزي يتعهد بإرجاع من أسر من المصريين وكذلك السفن التي | أخذت أثناء الحرب ، ثالثا أن الجيوش المصرية تخلي ( موره ) في أسرع وقت | وينقلهم أمير مصر إلى الإسكندرية على سفنه ، رابعا أن السفن المصرية في حالتي | ذهابها وإيابها تكون مخفورة بسفن فرنساوية وإنكليزية ، خامسا أن اليونانيين | المقيمين بمصر بإختيارهم لا يجبرون على تركها ماداموا غير مكرهين على البقاء | فيها وكذلك من يريد أن يعود مع المصريين بدون إكراه ولا إجبار ، سادسا يجوز | لإبراهيم باشا أن يترك في ( موره ) عددا من العساكر لا يزيد على ألف ومائتين | للمحافظة على ( مودون ) و ( كورون ) و ( ناوارين ) و ( بتراس ) و ( كستل تورنيز ) أما | باقي النقط الأخر فلا بد من الجلاء عنها بدون إمهال . |
رجوع إبراهيم باشا إلى مصر وانتهاء حرب اليونان :
فلما عرض هذا الوفاق على إبراهيم باشا أخذ الغيظ منه كل مأخذ لما رأى | من أن تعبه لم يعد عليه بأقل نفع ولم يمكنه الإمتناع لتهديد سفن الدول له بحرا | وجيش فرنسا برا ، فأصدر أوامره لسائر الفرق التي في داخل بلاد اليونان | بالسير إلى الثغور للرجوع إلى مصر ولسليمان بيك وكان مقيما بالأيه في مدينة | ( تريبولتسا ) بترك المدينة بعد هدم قلاعها وأسوارها ، فأخلى المصريون سائر | البلاد تدريجيا ودخلها الفرنساويون بدون معارضة ولا ممانعة إلا ( بتراس ) فدخلها | الجنرال ( ميزون ) عنوة بعد مقاومة خفيفة . |