تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسبب في اشتعال نيران القتال كما نشره ثقات المؤرخين هو أن أحد | الحراقات التركية اقتربت في أثناء المناورات الإبتدائية من إحدى البوارج | الإنكليزية فأرسلت هذه لها ضابطا في زورق يطلب منها البعد عنها فانطلق إليها | وتهدد أحدى عساكرها بغدارة كانت في يده ، فأطلق العسكري التركي على | الضابط الإنكليزي بندقيته فقتله فانتشب حينئذ القتال بالبنادق بين هاتين | السفينتين ثم أطلقت أحدى البوارج التركية مدفعا أصابت طلقته مقدم السفينة | الفرنساوية ( سيرين ) ولم تصب أحدا فعند ذلك أطلقت هذه السفينة مدافعها | على السفن التركية فانتشب القتال بين الطرفين بحال هائلة ، حتى لقد عدت | هذه الواقعة التي كانت نتيجتها تخريب أغلب الدونانمة التركية والمصرية من | أكبر الوقائع البحرية وأهمها وكان ذلك في 20 أكتوبر سنة 1827 ويدعى | الأوروباويون أنه لم يكن قصدهم حصول الحرب والقتال بل كان قصدهم | الوحيد إلزام الدولة العلية بمنح اليونان الإستقلال وإيقاف القتال بأي وجه كان | ولو أدى ذلك إلى الحرب .

أما إبراهيم باشا فكان في داخل بلاد ( موره ) لإتمام نشر الأمن والسكينة بها | فحين بلغه خبر تخريب سفنه في واقعة ( ناوارين ) عاد إلى هذه البلدة وأبرق | وأرعد لكن لم يجده ذلك نفعا ولذا اختار خطة الدفاع عن خطة الهجوم وتحصن | في مينائي ( كورون ) و ( مودون ) وما جاورهما وأمر سليمان بيك بالبقاء في | ( تربيولتسا ) وكان قد عين حاكما لها ريثما تأتيه أوامر جديدة . ولما وصل خبر | هذه الواقعة إلى دار الخلافة أرسل الباب العالي إلى الدول الثلاث المتحدة بلاغا | يطلب به عدم التداخل بينه وبين رعاياه اليونانيين وأن يدفعوا له عوضا عن | السفن التي فقدت في الوقعة المذكورة ويعتذروا له عما وقع منهم ، فعند ذلك | أعلنت الروسيا بحرب الدولة العلية وبارزتها عدة وقائع كان الحرب فيها سجالا | بين الطرفين ، ثم كانت الغلبة للروسيا وانتهت الحرب بالتوقيع على معاهدة | ( أدرنة ) وسنأتي على ذكرها في محلها وفي هذه الأثناء تمكن اليونانيون بمساعدة |

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديويةص ١٣٢