تخطَّ إلى المحتوى

| حصرها لوجود ( ميوليس ) القائد اليوناني البحري وحراقاته التي كثيرا ما سببت | خسائر فادحة لسفن الدولة يطلب منه المساعدة على فتح هذه البلدة التي أعياه | أمرها فأرسل لوالده بمصر يخبره بهذا الأمر ويطلب منه إرسال المدد فأرسل له | الألاي السابع والثامن من الجيش المنتظم وبعض فرق من الأرنؤد من حامية | كريد . |

فتح مدينة ميسولونجي :

وفي أثناء هذه المدة ورد إلى إبراهيم باشا أمر بمساعدة رشيد باشا وفرمان | مؤذن بتعيينه وزيرا لولاية ( موره ) فقام من ساعته مع عشرة آلاف من المشاة | وخمسمائة من الفرسان ولم يترك في ( موره ) ومينائها إلا ما يكفي لحمايتها ثم | سافر بحرا قاصدا مدينة ( ميسولونجي ) فلما وصل إليها هاجمها متبعا مشورة رشيد | باشا ، فلم ينجح ورجع منهزما فاتبع بعد ذلك في حصار هذه البلدة الخطة التي | سلكها في حصار ( ناوارين ) بأن شدد الحصار عليها برا واستولى على الجزائر | الواقعة في فم المينا وبنى فيها قلاعا حصينة ، فأغلق بذلك المينا وأتم الحصار برا | وبحرا حتى لم يعد من الممكن وصول المدد إليها بأي صفة كانت ، ثم أرسل إلى | حامية المدينة يطلب منها أن تستسلم بدون حرب ولا قتال لتحققه أن امتناعهم | لا يجديهم نفعا ، فلم يقبلوا ذلك منه وصمموا على عدم التسليم ولو ماتوا عن | آخرهم .

ثم أرسل أهل المدينة إلى القائد ( كرايسكا كي ) وكان على مقربة من المدينة | يعلمونه بأنهم عزموا على الخروج في ليلة 22 إبريل سنة 1826 بجميع سكان | البلد من رجال ونساء وأطفال وطلبوا منه أن يهاجم المصريين في وقت معلوم | ولكن لسوء حظهم لم يقو ( كرايسكا كي ) على مهاجمتهم لما كان به من المرض | الشديد ، ولم يشعرهم بذلك فظنوا أنه قد أجاب طلبهم وخرجوا في الوقت | المعلوم من اليوم المعهود وهم في غاية السكون مستترين تحت جناح الليل ، فلما | أحس بهم إبراهيم باشا وعسكره قابلهم بنيران البنادق وأوقع بينهم الفشل |

البهجة التوفيقية في تاريخ مؤسس العائلة الخديوية · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.