تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا وضع الرجل على حائطه شيئا فوقع ذلك الشيء فأصاب إنسانا فلا ضمان عليه فيه، من قبل أنه وضعه وهو في ملكه. وكذلك لو كان الحائط مائلا، من قبل أن له أن يضع على حائطه متاعه.

وإذا تقدم الى رجل في حائط في دار فلم يهدمه حتى سقط على رجل فقتله، فأنكرت العاقلة أن تكون الدار له، فلا ضمان عليهم. وكذلك إن قالوا: لا ندري هي له أم لغيره، فلا ضمان عليهم حتى تقوم البينة أنها له. فإن لم تقم بينة أنها له وزعم الرجل أنها له فإنه لا يلزم العاقلة دية القتيل بقوله، ولا يصدق عليهم. وإذا أقرت العاقلة أن الدار له ضمنوا الدية. وكذلك الجناح والميزاب يشرعه الرجل من داره في أنريق فؤقع على إنسان فمات، فأنكرت العاقلة أن يكون الدار له، وقالوا: إنما أمره رب الدار أن يخرجه، فلا ضمان عليه إلا أن تقوم البينة أنها له. فإن أقر رب الدار أن الدار له وكذبته العاقلة فإن الدية تلزمه في ماله، من قبل أنه قد أقر بذلك. ولو قامت به بينة ضمن ذلك العاقلة. والحائط المائل وهذا ليسا بسواء في القياس، من قبل أنه لم يحدث في الطريق شيئا. وإنما ضمناه في الحائط بالأثر والاستحسان، وجعلناه بمنزلة الكنيف بالأثر الذي جاء والاستحسان ، وليس يشبه الحائط الكنيف. وإذا أنكرت العاقلة أن الدار له فلا ضمان عليهم، وينبغي في القياس أن لا يضمنوا الرجل الذي أقر أن الدار له، من قبل أنه لم يحدث في الطريق شيئا، ولكنا ندع القياس هاهنا ونضمنه ونجعله بمنزلة من أحدث في الطريق شيئا. ألا ترى أن البينة إذا قامت أن الحائط له ضمناه العاقلة وجعلنا الرجل بمنزلة من أحدث في الطريق شيئا ، فكذلك هذا إذا لم تقم البينة.

الأصل · الجزء ٧ · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٧ · ص ٢٩