باب الناخس
قال محمد: وإذا سار الرجل على دابة في الطريق فنخسها رجل أو ضربها فنفحت رجلا فقتلته كان ذلك على الناخس دون الراكب. بلغنا ذلك عن عبد الله بن مسعود وعمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - . وإذا نفحت الناخس كان دمه هدرا . ولو ألقت صاحبها الذي عليها من تلك النخسة فقتلته كان الناخس ضامنا للدية على عاقلته. ولو وثبت بنخسته على رجل فقتلته، أو وطئت رجلا فقتلته، كان ذلك على الناخس دون الراكب. والواقف في ذلك والذي يسير سواء. ولو نخسها بإذن الراكب وأمره كان هذا بمنزلة فعل الراكب. وإن نفحت وهي تسير لم يكن عليه ضمان كأن الراكب هو الذي نخسها. فإن وطئت رجلا في مسيرها وقد نخسها هذا بإذن الراكب وأمره كانت الدية عليهما جميعا إذا كانت في فورها الذي نخسها فيه، لأنهما الآن راكب وسائق. فإن سارت ساعة وتركها من السوق فأوطأت إنسانا فهو على الراكب دون الناخس. ولا يكون على الناخس شيء حتى يعلم أن الذي أصابت كان في فورها الذي نخسها فيه.
وإذا نخس الرجل الدابة ولها سائق بغير إذن السالق فنفحت رجلا فقتلته فالناخس ضامن. وكذلك لو كان لها قائد كان على الناخس الضمان دونهما. فإن كان واحد منهما أمره بذلك فلا ضمان عليه ولا على واحد منهما، من قبل أن الناخس الآن سائق حين ساق بإذن صاحب الدابة، ونفحتها جبار.