رب الدار، لأنه لم يتقدم إليه فيه. فإن تقدم إليه فهو ضامن لما أصاب الحائط، من قبل أنه يملك أن يقضي المال وينقض الحائط.
وإذا تقدم إلى السكان في نقض الحائط فلا ضمان على واحد منهم ولا على رب الدار، من قبل أنهم لا يملكون أن ينقضوا ذلك الحائط، ولأنه لم يتقدم إلى رب الدار فيه. فإن تقدم إلى رب الدار فعليه الضمان.
وإذا تقدم إلى وصي اليتيم في نقض حائطه فما أصاب الحائط فاليتيم له ضامن، ولا ضمان على الوصي، من قبل أن الوصي يملك أن ينقض الحائط، والتقدم إليه كالتقدم إلى اليتيم لو كان كبيرا. وكذلك الصبي يتقدم إلى الوالد في نقض حائط له. والرجل والمرأة في الحائط سواء.
وإذا تقدم في الحائط إلى بعض الورثة دون بعض فإنه ينبغي في القياس أن لا يضمن أحد منهم، من قبل أن المتقدم إليه لا يستطيع نقضه دون الآخرين، من قبل أن الآخرين لم يتقدم إليهم، ولكنا ندع القياس ونضمن هذا الشاهد المتقدم إليه بحصة نصيبه مما أصاب الحائط.
وإذا تقدم إلى رجل من أهل الذمة في حائط له فهو والمسلم في الضمان سواء. ألا ترى أنه لو لم يكن له عاقلة كان في ماله.
وإذا تقدم إلى المكاتب في حائطه فهو ضامن لما أصاب حائطه، يسعى فيه ولا يجاوز ذلك قيمته إذا كان [في] إنسان. وإذا كان في متاع أو عروض سعى في قيمة ذلك بالغا ما بلغ.
وإذا تقدم إلى العبد التاجر في حائطه فأصاب إنسانا فهو على عاقلة مولاه إذا كان في إنسان، وأن كان في متاع أو عروض فهو في عنق العبد، وكان ينبغي في قياس القول الأول أن يكون على المولى، وإن كان على العبد دين أو لم يكن فهو سواء، من قبل أن هذا ليس بجناية العبد بيده، فلذلك لزمت العاقلة ما كان في إنسان من ذلك.