باب الحائط المائل
فإذا مال حائط رجل أو وهى في الطريق الأعظم فقتل إنسانا فلا ضمان عليه فيه، من قبل أنه قد بناه في ملكه ولم يحدث في الطريق شيئا. وما حدث من وهيه وسقوطه شيء من غير عمله. فإن كان أهل الطريق أو غيرهم تقدموا إليه في ذلك أو سألوه أن ينقضه فأخر ذلك حتى سقط فقتل إنسانا فهو ضامن لديته على عاقلته. وكذلك لو كان القتيل تحته عبدا فقيمته على العاقلة ، ولا كفارة عليه في شيء من ذلك. فإن قتل دابة أو أفسد متاعا فذلك كله في ماله، لا تعقل العاقلة العروض. وكذلك لو جرح رجلا جرحا لا يبلغ خمسمائة درهم. وكذلك كل ما ذكرنا مما يحدث في الطريق. وإذا أشهد على الرجل في حائطه شاهدان أو رجل وامرأتان عند سلطان أو غير سلطان فهو سواء. فإن لم يأخذ رب الحائط في عمله ونقضه عند ذلك فهو ضامن لما أصابه. بلغنا عن عامر الشعبي أنه كان يمشي ومعه رجل، فقال الرجل: إن هذا الحائط لمائل، وهو لعامر ولا يعلم الرجل أنه لعامر، فقال عامر: ما أنت بالذي تفارقني حتى أنقضه، ثم بعث إلى العملة فنقضه.
فإذا أشهد على الرجل في حائط له مائل، فلم ينقضه حتى باع الدار التي فيها ذلك الحائط المائل، فقد خرج من الضمان وبرئ منه، ولا ضمان على المشتري. فإن تقدم إلى المشتري وأشهد عليه بعد الشرى فهو ضامن لما أصاب.
وإذا كانت الدار رهنا ، فتقدم إلى المرتهن في حائط مائل منها، فلا ضمان على المرتهن، لأنه لا يملك نقض ذلك الحائط. ولا ضمان على