تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا قلع الرجل سن الرجل فأخذ المقلوعة سنه فأثبتها في مكانها فثبتت وقد كان القلع خطأ فعلى القالع أرش السن كاملا. وكذلك الأذن.

وإذا ابيضت العين من ضربة رجل ثم ذهب البياض منها فأبصر فليس على الضارب شيء.

وإذا شج الرجل رجلا موضحة خطأ، فسقط منها شعر رأسه كله، فلم ينبت فعلى عاقلته الدية تامة، وتدخل الشجة في ذلك. فإن كان ذهب من الشعر شيء ولم يبلغ الرأس كله نظر في أرش الشعر وفي أرش الشجة، فضمن الجاني الأكثر من ذلك، يدخل الأقل في ذلك. وكذلك إن كانت في الحاجب. والموضحة في الوجه والرأس سواء.

وإذا شج الرجل رجلا خطأ أو عمدا فذهب سمعه أو بصره فإن في ذلك كله الأرش. فإن كان خطأ فعلى العاقلة أرش الموضحة ودية العين والسمع. وإن كان عمدا فذلك كله في ماله. ولا يستطاع على علم ذهاب السمع إلا أن يتغفل فينادى. فأما البصر فإنه ينظر إليه أهل العلم بذلك. بلغنا عن عمر - رضي الله عنه - أنه قضى بأربع ديات في رجل واحد وهو حي .

وإذا قطع الرجل إصبع الرجل فشلت أخرى إلى جنبها أو قطع يده اليمنى فشلت يده اليسرى فإنه لا قصاص في هذا كله، وفيه الأرش في مال الفاعل من قبل ما حدث فيه من الشلل، فقد صار شيئا واحدا بعضه شلل وبعضه قطع، ولا يقتص فيه. وهذا قول أبي حنيفة. وفيها قول آخر وهو قول أبي يوسف ومحمد: إن القطع مفارق للشلل بائن منه، فالقطع

الأصل · الجزء ٦ · الصفحة ٥٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٦ · ص ٥٦٠