تخطَّ إلى المحتوى

من الرضاعة وإن سفلت وولد الأخ وولد الأخت كما يحرم من النسب، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب".

وحرم الله تعالى الابنة بالنسب وولد الابنة وإن سفل، وحرمت السنة الابنة من الرضاعة وولد الابنة وإن سفل.

وحرم الله تعالى العمة وأحل ولد العمة من النسب، وحرمت السنة العمة من الرضاعة.

وكل ما ذكرنا تحريمه بالنسب فمن كان بإزائه من الرضاعة فهو حرام على ما فسرنا.

باب ما حرم الله تعالى بالصهر

قوله تعالى: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء﴾. فإذا تزوج الأب امرأة ثم مات عنها أوطلقها دخل بها أو لم يدخل بها فهي حرام على ابنه. وكذلك ابن ابنه وإن سفل، وكذلك ابن ابنته وإن سفل؛ لأن هؤلاء كلهم ولد. وكذلك لو وطئ أمة بملك يمين أو بنكاح فهي حرام أيضا على ولده وولد ولده وإن بعدوا. وكذلك لو قبلها بشهوة أو لمسها بشهوة فهي حرام.

وقوله تعالى: ﴿وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم﴾. فإذا تزوج الرجل امرأة ثم مات عنها أوطلقها دخل بها أو لم يدخل بها لم يكن لأبيه أن يتزوجها. وكذلك لو كان ابن ابنه وإن بعدوا، وابن ابنته وإن سفل، لم يكن له أن يتزوجها. وكذلك ليس لأبيه ولا لجده وإن ارتفع أن

الأصل · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.