تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكون لواحد منهم أن يتزوج امرأة أبيه ولا امرأة جده من قبل أبيه أو من قبل أمه وإن بعد. وكذلك الرجل إذا وطئ الأمة بنكاح أو بملك يمين لم يكن لأبيه ولا لجده أن يتزوج بها أو يطأها واحد منهم بملك يمين.

وقوله تعالى: ﴿وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم﴾. وإذا تزوج الرجل امرأة فدخل بها أو لم يدخل بها ثم ماتت أو طلقها فإنه لا تحل له أمها ولا أم أمها وإن بعدت، دخل بها أو لم يدخل بها. وأما الربيبة فهي أن يتزوج الرجل امرأة ولها ابنة من غيره ثم يدخل بالمرأة فلا تحل له ابنتها ولا ابنة ابنتها وإن سفلت. فإن لم يكن دخل بها حتى ماتت أوطلقها قبل الدخول فإنه تحل له ابنتها وابنة ابنتها.

وأما قوله: ﴿اللاتي في حجوركم﴾، فإنه قد روي في بعض الحديث أن الرجل إذا تزوج امرأة لها ابنة من غيره ودخل بالمرأة فإن كانت ابنتها في حجرها حرمت عليه . ويعني في حجرها أن تكون مع أمها. وإن كانت في ملك آخر فهي تحل له. ويتأول قوله تعالى: ﴿وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن﴾، فيقول: إذا لم تكن الربيبة في حجرها فلا تحرم عليه.

وليس هذا القول عندنا بشيء؛ لأن الله تعالى حيث قال: ﴿فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم﴾، دل على أن الربيبة إنما تحرم [بالدخول] بالأم لا بالكينونة في حجرها والتربية؛ لأنا قد نجد الرجل والمرأة يكون لها ولد فيكونان في دار واحدة ومنزل واحد فينفق عليها الرجل ويربيها حتى تكبر فله أن يتزوج الابنة دون الأم. فهذا إجماع

الأصل · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٤ · ص ٣٦١