تخطَّ إلى المحتوى

باب في تحريم النسب وتفسير ما نصه الله تعالى في كتابه وما حرمته السنة وأجمع عليه المسلمون

فأما ما نص الله تعالى في كتابه من ذلك فتحريم الأم. وحرمت السنة والإجماع أم الأم وإن ارتفعت إلى أعلى الذرية من قبل أمها كانت أو من قبل أبيها. وكذلك أم الأب وإن بعدت من قبل أبيه كانت أو من قبل أمه.

وحرم الله تعالى الابنة بالنسب. وحرمت السنة والإجماع ابنة الابنة وابنة الابن وإن سفلت إلى أسفل الذرية.

وحرم الله تعالى الأخت بالنسب. وحرمت السنة والإجماع ما أسفل من ذلك من ولد الأخت وولد الأخ من ولد الذكور منهم والإناث إلى أسفل الذرية.

وحرم الله تعالى العمة بالنسب. وحرمت السنة والإجماع أم العمة إن كانت أمها أم الأب أو غير أم الأب. فإن كانت أم الأب فهي حرام بالسنة والإجماع. وإن كانت أمها غير أم الأب فهي امرأة الجدة لأن الله تعالى قال : ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء﴾. وأقامت السنة امرأة الجد مقام امرأة الأب. وعمة العمة إذا كانت العمة أخت الأب لأبيه وأمه أو لأبيه. فأما إذا كانت العمة أخت الأب لأمه فهي وحدها حرام، وعمتها ليس بحرام؛ لأن أباها رجل غريب ليس بذي رحم محرم. وأحل الله تعالى ابنة العمة وابنة العم لمعنيين. أما أحدهما فالنص في قوله تعالى في سورة الأحزاب: ﴿ياأيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك﴾ ، إلى آخر الآية. والمعنى الآخر في

الأصل · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.