الكتاب فقال تبارك وتعالى: ﴿أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن﴾ . فأحل نساء أهل الكتاب من جملة أهل الكفر على الأول من قوله: ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾. فهذه آيات تحرم ملك الكفر.
وأما ما حرم الله بالنسب فهو ما ذكره في سورة النساء حين قال تبارك وتعالى: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفورا رحيما (23) والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم﴾ . وقال: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف﴾ . فهذه جملة في تحريم ما نصه الله تعالى من الصهر والنسب؛ لأنه بلغنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب". وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها" . وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي قعيس لعائشة - رضي الله عنها -: "ليلج عليك، فإنه عمك" .