والدثار والقربتين والإداوتين والقبة والخيمة، فإنه أحوط . وإن اشترط عقبة الأجير فإن أبا حنيفة قال: هو جائز. وهو قول أبي يوسف ومحمد. ويكتب أنه قد رأى الجمال المحمل .
قال: وإن تكارى شق محمل وشق زاملة فاختلفا فقال الجمال: إنما عنيت عيدان المحمل ، وقال المستكري: بل عنيت الإبل، فإذا كان الكراء كما يتكارى به الإبل إلى مكة فهو على ذلك. وإذا كان كما يتكارى به شق محمل خشب فالقول قول الجمال. وإذا كان كما يكون كراء الإبل إلى مكة فهو على الإبل ولا يصدق الجمال على قوله. وإن كان الكراء بشيء يسير فالقول ما قال الجمال مع يمينه.
وإذا تكارى الرجل من الكوفة إلى مكة إبلا مسماة بغير أعيانها فقال الجمال: أجرتك في غرة ذي القعدة، وقال المستأجر: بل أجرتني في خمس مضين، أو قال: أجرتك في خمس يمضين، وقال المستكري: بل أجرتني في غرة الشهر، فإنه يخرجه في خمس يمضين في الوجهين جميعا؛ لأنا لا نخاف الفوت. فإن أراد المكري أن يتأخر إلى النصف في ذي القعدة وأبى عليه المستأجر فليس للمكري ذلك؛ لأن هذا وقت يخاف فيه الفوت. وإن قال المستأجر: بل أخرني إلى النصف، وقال المكري: بل أخرجك لخمس يمضين من ذي القعدة، فإنه يوكس مؤنته من العلف ، فإني أؤخره إلى عشر يمضين من ذي القعدة، ولا أؤخره أكثر