لكل يوم حبسته في قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.
باب إجارة الدواب
وإذا استأجر الرجل دابة بعينها ليركبها إلى مكان معلوم بأجر معلوم فإن أبا حنيفة قال في هذا بأنه جائز. وكذلك قال أبو يوسف ومحمد.
وقال أبو حنيفة: ليس له أن يحمل عليها غيره. فإن حمل عليها غيره فهو ضامن، ولا أجر عليه. وإن ركبها هو وحمل معه عليها آخر حتى يبلغ الوقت فعليه الكراء كله في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. وإن عطبت الدابة بعد بلوغه المكان من الركوب فعليه في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد نصف القيمة، وعليه الأجر كله. وإن كان الرجل الذي حمل على الدابة أثقل منه أو أخف فهو سواء. وليس يوزن الرجل بالقبان في هذا الوجه.
وإذا استأجر الرجل دابة إلى الجبانة أو إلى الجنازة فإن هذا فاسد إلا أن يسمي موضعا معلوما فيجوز ذلك. وكذلك الرجل يتكارى الدابة ليشيع عليها رجلا ولم يسم موضعا ولا يوما فإن هذا فاسد لا يجوز.