أن يأخذ المستأجر بكنسه، والمستأجر ينكر أنه امتلأ من عمله، فإنه يؤخذ بذلك حتى يكنسه. ولو أن رب الحمام اشترط على المستأجر نقل الرماد والسرقين والغسالة في الإجارة، فإن ذلك لا يفسد الإجارة، لأنه على المستأجر وإن لم يشترط رب الحمام. فإن كان مسيل الماء مسقفا ليس بظاهر وهوطاق تحت الأرض فهو مثل ذلك، ولا يشبه هذا البالوعة والكرياس . ولو أن المستأجر اشترط كنس ذلك على رب الحمام فالإجارة فاسدة لا تجوز، لأنه ليس على رب المال كنس ذلك.
ولو أن رجلا استأجر حماما من رجل سنة بكذا وكذا درهما، فقال رب الحمام: قد تركت لك أجر شهر لمرمة الحمام، فإن هذا لا يفسد الإجارة. ولو قال: قد أنفقتها في مرمة الحمام، فإنه لا يصدق المستأجر على أنه قد أنفقها على الحمام إلا ببينة على ذلك، لأنه ضامن لها ولا يكون مؤتمنا فيها، وحالها مثل حال العشرة دراهم التي وصفنا قبل هذه المسألة.
ولو استأجر الرجل من الرجل الحمام أشهرا مسماة بأجر معلوم، واشترط عليه رب الحمام كل شهر عشر طليات ، فإن هذه الإجارة فاسدة لا تجوز، لأن هذه النورة التي اشترط مجهولة، لا يعرف بكم يكون ثمنها إن يطله، [و] بكم يرجع عليه من الإجارة.