تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا من مرافقه ما لا يصلحه غيره. وكذلك لو لم يشترط المستأجر كان له ذلك. وهذا بمنزلة مدخل الحمام وفنائه. ولو اختلفا في قدر الحمام فادعاها المستأجر وادعاها رب الحمام فإنه يقضى بها لرب الحمام، لأنها في بنائه.

ولو أراد رب الحمام أن يقعد مع المستأجر أمينا ليقبض غلته يوما بيوم لم يكن له ذلك، لأنه ليس له من غلة الحمام شيء، إنما [له] أجر مسمى على المستأجر، وليس هو من غلته في شيء.

ولو انقضت الإجارة وفي الحمام رماد كثير وسرقين كثير، فقال رب الحمام: السرقين لي، وقال المستأجر: بل هو لي، وأنا أنقله، فهو للمستأجر، وله أن ينقله، لأن هذا من أداة الحمام وعمالته ، وهذا مثل النورة والزرنيخ. ولو باع ذلك السرقين من رب الحمام كان بيعه جائزا، فإذا اختلفا في ذلك فهو للمستأجر. وأما الرماد فإن كان ذلك من عمل المستأجر وكان مقرا بذلك فعليه أن ينقله. فإن جحد ذلك فقال: ليس من عملي ولا من فعلي، فإن على رب الحمام البينة. فإن أقام رب الحمام البينة جبرت المستأجر على نقله. وإن لم تقم بينة حلف المستأجر على ذلك بالله، فإن حلف لم يؤخذ بنقله، وإن نكل عن اليمين أخذ بذلك. ولو قال المستأجر: الرماد من فعلي، وأنا أحمله وأنتفع به، وقال رب الحمام: ليس هو ما أحدثت، فدعه في حمامي أنتفع به، فإن القول قول المستأجر مع يمينه، وله أن يحمله. ولو أراد المستأجر أن يترك السرقين ولا ينقله وطلب رب الحمام أن يأخذه بحملانه، وأقرا جميعا أنه للمستأجر، فإن المستأجر يؤخذ بنقله. ولو أن مسيل ماء الحمام كان فارغا فامتلأ، فأراد رب الحمام

الأصل · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٣ · ص ٥٠٣