تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه عطية، وتكون عارية. قلت: فإن قال: قد أطعمتك هذه الأرض، وإنما أطعمه غلتها والرقبة لصاحبها، أله أن يأخذها متى ما شاء؟ قال: نعم. قلت: فإن مات صاحب الأرض؟ قال : فهي ميراث لورثته. قلت: أرأيت إن قال: قد أطعمتك هذا الطعام فاقبضه، فقبضه؟ قال: هذه هبة. قلت: وكذلك لو قال: قد جعلت لك هذه الدار فاقبضها وهذا العبد فاقبضه؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت رجلا قال لرجل: داري هذه لك عمرى سكنى، فقبضها ما القول في ذلك؟ قال: هذه عارية، وليست بهبة. قلت: لم؟ قال: لأنه قال: سكنى. قلت: وكذلك لو قال: هي لك نحلى سكنى؟ قال: نعم. قلت: وكذلك إن قال: هي لك سكنى هبة؟ قال: نعم . قلت: وكذلك إن قال: هي لك سكنى صدقة؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن قال: هي لك فاقبضها، هل تكون هبة؟ قال: نعم. قلت: وإن لم يسم الهبة؟ قال: وإن. قلت: فإن قال: هي لك عمرى؟ قال: هذه أيضا هبة. قلت: فإن قال: هي لك سكنى؟ قال: هذه عارية. قلت: فإن قدم الهبة في هذا الوجه وأخر العارية أو قدم العارية وأخر الهبة فهو سواء، وهي عارية كلها؟ قال: نعم. قلت: فإن قال: هي لك هبة إجارة كل شهر بدرهم أو إجارة هبة؟ قال: هذه إجارة في الوجهين جميعا في التقديم والتأخير.

قلت: أرأيت رجلا قال لرجل: داري هذه لك عمرى تسكنها، ثم قبضها المعمر له؟ قال: هذه هبة. قلت: ولم وقد قلت: إذا قال: لك سكنى عمرى، فهي عارية؟ قال: لأن قوله: عمرى تسكنها، بمنزلة قوله: هذا الطعام لك تأكله، وهذا الثوب لك تلبسه، وهذه الدابة لك تركبها.

الأصل · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٣ · ص ٤٠٥