بمنزلة الهبة، لا تجوز فيما يقسم إلا مقسوما. وكل شيء لا يقسم فالصدقة في بعضه جائزة نحو العبد أو الثوب أو الحمام ونحو ما ذكرت في الهبة.
قلت: أرأيت رجلا تصدق على رجل بعبد ودفعه إليه وقبضه المتصدق عليه للمتصدق أن يرجع في صدقته؟ قال: لا. قلت: وإن كانت قائمة بعينها لم تزدد خيرا؟ قال: وإن؛ ليست الصدقة في هذا بمنزلة الهبة.
قلت: أرأيت الصدقة على ذي الرحم المحرم وعلى غير ذي الرحم المحرم سواء، إذا قبضت الصدقة لم يكن لصاحبها أن يرجع فيها؟ قال: نعم، لا يستطيع الرجوع فيها. قلت: أرأيت إن لم يقبضها المتصدق عليه أله أن يرجع فيها؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت رجلا تصدق على رجل بصدقة وقبضها المتصدق عليه ثم مات المتصدق عليه والذي تصدق بها وارثه فورث تلك الصدقة هل يحل له أن يأكلها؟ قال: نعم، لا بأس به. وقد بلغنا في الأثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -أن رجلا تصدق بصدقة ثم مات المتصدق عليه ، فورثه النبي - صلى الله عليه وسلم - من تلك الصدقة .
قلت: أرأيت الصدقة في جميع ما لا يقسم إذأ قبضه صاحبه أو فيما يقسم إذا كان مقسوما فقبضه المتصدق عليه لم يكن للمتصدق أن يرجع