وهبه من نحو الثوب يصبغه والسويق يلته والثوب يخيطه . وما كان من حيوان فالقول قول الواهب . قلت: أرأيت إن كسر الموهوب له البناء وقلع الغرس هل للواهب أن يرجع فيها؟ قال: نعم؛ لأنها قد عادت إلى حالها.
قلت: أرأيت رجلا وهب لرجل جارية فولدت عند الموهوب له من زوج أو من فجور هل للواهب أن يرجع فيها؟ قال: نعم. قلت: فهل له على الولد سبيل؟ قال: لا؛ لأن الولد ليس بالجارية . قلت: أرأيت إن كانت حبلى أله أن يرجع فيها؟ قال: إن كانت قد ازدادت خيرا لم يكن له أن يرجع فيها، وإن كانت على حالها أو زادت شرا كان له أن يرجع فيها.
قلت: أرأيت رجلا وهب لرجل جاريتين فولدت إحداهما عنده فعوض الموهوب له الولد الواهب من هبته هل له أن يرجع في الباقية؟ قال: لا. قلت: أرأيت إن وهب له جارية فزادت عنده أو لم تزد ثم وهب له بعد ذلك أخرى ثم عوضه الأولى من هبته هل له أن يرجع في الثانية؟ قال: لا.
قلت: أرأيت رجلا لو وهب لرجل أديما فقطعه خفين وخرزه هل للواهب أن يرجع فيها؟ قال: لا؛ لأنه قد تغير عن حاله. قلت: وكذلك لو وهب له طيلسانا غير مقطوع فقطعه وخاطه؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو وهب له غزلا فنسجه أو حديدا فضربها سيفا أو حنطة فطحنها؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت رجلا وهب لرجل خفا وهو على الموهوب له أتجوز