الثوب هلك ولكنه تخرق فنقص ذلك منه نصفه ذهب من المال بحساب ما نقص. وكل شيء يبطل من الدين عن الراهن فإنه يجب لرب الثوب على الراهن. ولو كان الثوب يساوي خمسة فرهنه بعشرة فهلك الثوب فعلى الراهن خمسة لرب الثوب وخمسة للمرتهن.
وإذا استعار الرجل ثوبا ليرهنه بعشرة وهو يساوي عشرة فرهنه بعشرة وأعسر الراهن فلم يجد ما يفتكه فافتكه رب الثوب فإنه يرجع بتلك العشرة على الراهن. ولو أن المرتهن أبى أن يدفع التوب إليه لم يكن له ذلك إذا قضاه العشرة.
وإذا استعار الرجل من الرجل ثوبا ليرهنه بعشرة، وقيمته عشرون، فرهنه بعشرة، فضاع الثوب، فإن العشرة التي أخذ الراهن ترد على صاحب الثوب، وبطل حق المرتهن، ولا يضمن المرتهن من الفضل شيئا. وكذلك الراهن لا يضمن شيئا.
وإذا استعار الرجل من الرجل ثوبا ليرهنه بعشرة، وقيمته عشرة، فهلك عنده قبل أن يرهنه، فلا ضمان عليه فيه. ولو رهنه ثم افتكه ثم هلك عنده فلا ضمان عليه فيه. ولو اختلف رب الثوب والراهن في ذلك فقال الراهن [بأنه] هلك بعدما افتكه، وقال رب الثوب: هلك قبل أن يفتكه، فالقول قول الراهن مع يمينه؛ لأن رب الثوب يدعي المال. وكذلك لو قال: هلك قبل أن أرهنه، وقال رب الثوب: هلك بعدما رهنته، فالقول قول المستعير مع يمينه. فإن قامت لهما جميعا بينة أخذت ببينة رب الثوب أنه هلك في الرهن ، ولم أقبل بينة المستعير وضمنته. وكذلك لو اختلف الراهن والمرتهن فقال المرتهن: قد قبضت منك المال وأعطيتك الثوب، وأقام البينة، وقال الراهن: بل قضيتك المال وهلك الثوب