تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجوز صنيع الحر. والعبد الصغير التاجر في الرهن والكفالة سواء بمنزلة العبد الكبير. وكذلك العبد المشرك فهو بمنزلة المسلم ما خلا الخمر والخنزير.

وإذا ارتهن العبد من العبد وهما تاجران فهو جائز دارا كانت أو أرضا. وكذلك الرقيق والحيوان.

ولا يجوز للعبد أن يرهن نفسه عند رجل وإن كان العبد تاجرا؛ لأن بيعه نفسه لا يجوز. وإذا أجاز المولى الرهن فهو جائز إن لم يكن عليه دين. ألا ترى أنه لو باع نفسه فأجاز المولى جاز.

ولو رهن العبد عبدا ذا رحم محرم من مولاه وعليه دين يحيط بقيمته وبجميع ما في يديه أو ارتهنه فهو جائز. إن كان هو الراهن جاز. وإن كان هو المرتهن جاز. ألا ترى أنه لو رهن بدين عليه فإن كان في ماله فضل على دينه عتق العبد الذي رهنه العبد ولم يجز الرهن فيه. وهذا قول أبي حنيفة. وأما في قول أبي يوسف ومحمد فالعبد الرهن الذي رهنه العبد المأذون له حر على كل حال، ولا يجوز الرهن فيه إن كان في الرهن فضل أو لم يكن.

وإذا ارتهن العبد أو رهن ثم مات أو حجر عليه فهو على حاله رهن. وكذلك لو أعتق. وكذلك المدبر وأم الولد والمكاتب يرهن ثم يعتق أو يرتهن ثم يعتق فهو جائز .

الأصل · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٣ · ص ٢٠٩