تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صاحب الدابة الأولى فأخذ منه نصف ما أخذ؛ لأنهما مشتركان في ثمن العبد. فإذا أخذ منه نصف ما في يديه لم يكن لصاحب الدابة الأولى أن يرجع على الراهن بشيء مما قبض من الدين، لأنه إنما قبض ما كان أعطى المرتهن، ولم يقبض من قيمة العبد قليلا ولا كثيرا. فإن وقع في البئر حر أو عبد فمات فدمه هدر، ولا يلحق أحدا منه قليل ولا كثير.

وإذا ارتهن الرجل أمة بألف درهم وقيمتها خمسمائة وقبضها فكاتبها المولى فللمرتهن أن يبطل المكاتبة. وليس هذا كالتدبير؛ لأن التدبير عتق. ولو لم يكاتبها ولكنه دبرها فسعت في خمسمائة ثم ولدت ابنا يساوي خمسمائة ثم ماتت الأم كان على ابنها أن يسعى في خمسمائة. ولو كان [مكان] الابن ابنة فسعت في مائة ثم ولدت ابنة ثم ماتت الابنة الأولى وبقيت السفلى وقيمة الأولى والسفلى سواء كان على السفلى أن تسعى فيما بقي كله.

وإذا رهن الرجل أمتين عند رجل وقيمتهما ألفان كل واحدة منهما تساوي ألفا بألف درهم فدبرهما المولى ثم ماتت إحداهما فإن الباقية تسعى في نصف الدين ويضمن المولى نصف الدين. فإن ولدت هذه الباقية ابنة ثم ماتت قبل أن تسعى في شيء وقيمتها مثل قيمة أمها أو أقل أو أكثر سعت في خمسمائة تامة؛ لأن هذه سعاية على الأم قد وجبت عليها وخرجت من الرهن . ولو كانت ولدتها قبل التدبير ثم دبرهما جميعا سعت في خمسين ومائتين إن كانت قيمتها مثل قيمة أمها.

وإذا ارتهن الرجل أمة تساوي ألفا فولدت ابنة تساوي ألفا ثم دبر المولى الأم وهو معسر فإن على الأم أن تسعى في خمسمائة. فإن ماتت

الأصل · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٣ · ص ٢٠٥