تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المرتهن فلصاحبه أن يضمن أيهما شاء. إن شاء ضمن الراهن، وإن شاء ضمن المرتهن. فإن ضمن الراهن كان الرهن بما فيه، لأنه قد سلم لصاحبه المرتهن الرهن. وإن ضمن المرتهن قيمة الرهن رجع المرتهن على الراهن بقيمة الرهن وبالدين؛ لأن الرهن لم يسلم له، وقد غره الراهن فيه، فصار بمنزلة الوديعة عنده، فيضمن له الراهن القيمة التي لحقته، ويضمن الدين الذي عليه. ولو لم يهلك الرهن ولكنه كان عبدا فأبق فضمن المرتهن قيمته رجع المرتهن على الراهن بتلك القيمة وبالدين. فإن ظفروا بالعبد بعد ذلك كان للراهن، ولا يكون رهنا؛ لأنه قد استحق وبطل الرهن .

وإذا ارتهن الرجل أمة أو ناقة فقبض ذلك فولدت الأمة عنده أو نتجت الناقة عنده ثم ماتت الأمة أو الناقة عنده وأولادها ثم استحقها رجل فضمن المرتهن فإنما يضمنه قيمة الأمة أو الناقة، ولا يضمنه قيمة الولد؛ لأن الولد زيادة ولم يحدث فيه المرتهن شيئا. وكذلك لا يضمن له الراهن قيمة الولد، ويرجع المرتهن على الراهن بما ضمن وبدينه.

وإذا ارتهن الرجل الأرض وفيها نخل وقبضها ثم أثمر النخل عنده ثم إنه أصابت الثمرة افة فهلكت أو احترق النخل ثم استحق ذلك رجل ببينة فلا ضمان على المرتهن ولا على الراهن في هذاة لأنهما لم يغيرا شيئا عن حاله. وليست الأرض بمنزلة الثوب والخادم، لأن ذلك يحول والأرض لا تحول. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد بن الحسن: يضمن ذلك كله كما يضمن غيره وهو بمنزلة غيره من الأشياء. ثم رجع يعقوب إلى قول أبي حنيفة.

وإذا ارتهن الرجل أمة فوضعها على يدي عدل يبيعها عند محل المال

الأصل · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٣ · ص ١٣٧