ذميا أو عبدا أو امرأة أو صبيا؟ قال: هو كذلك أيضا، يؤخذ منه الخمس، وما بقي فهو له. قلت: أرأيت الرجل يجد الركاز في دار الرجل فيتصادقان جميعا أنه ركاز؟ قال: هو للذي يملك رقبة الدار، وفيه الخمس. قلت: أرأيت إن كان الذي وجده قد استأجر الدار من صاحبها أو استعارها؟ قال: وإن كان فهو لصاحب الدار. قلت: فإن اشتراها منه رجل فوجد فيها ركازا فأقرا جميعا أنه ركاز؟ قال: هو لرب الدار الأول منهما. قلت: فإن كان الذي باعها إنما اشتراها من رجل آخر؟ قال: فالركاز للذي كان له الأصل، يخمس، وما بقي فهو له. قلت: وكذلك الركاز يوجد في أرض رجل؟ قال: نعم، وهذا قول أبي حنيفة ومحمد. وهو قياس الأثر عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - . وقال أبو يوسف: أما أنا فأراه للذي أخذه، أستحسن ذلك.
قلت: أرأيت الرجل يدخل أرض الحرب بأمان فيجد ركازا في دار رجل منهم؟ قال: يرده عليه. قلت: فإن وجده في الصحراء؟ قال: فهو له، وليس فيه خمس. قلت: ولم لا تجعل فيما وجد في أرض الحرب من الركاز خمسا كما جعلته في دار الإسلام؟ قال: لأن أرض الحرب لم يوجف عليها المسلمون ولم يفتحوها، وأرض الإسلام قد أوجف عليها