تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منه دين الميت، ولا يعتق منه رقبة تامة، ولا يعطى في رقبة، ولا في كفن ميت، ولا في بناء مسجد، ولا يعطى منها يهودي ولا نصراني ولا مجوسي، ولا بأس بأن يعين حاجا منقطعا مقيما، وغازيا منقطعا به، ولا بأس بأن يعين مكاتبا . وبهذا يأخذ أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد، بهذا الحديث.

قلت: أرأيت رجلا قضى دين رجل حي مغرم من زكاته بأمره أيجزيه ذلك من زكاة ماله؟ قال: نعم،

قلت: أرأيت الرجل تجب عليه الزكاة الدراهم في زكاة ماله، فيعطي قيمتها حنطة أو تمرا أو شعيرا أو شيئا مما يكال أو يوزن أو ثيابا أو غير ذلك، أيجزيه ذلك من زكاة؟ قال: نعم.

قلت: أرأيت الرجل يعطي المكاتب من زكاته أيجزيه؟ قال: نعم. قلت: فإن عجز المكاتب؟ قال: يجزيه ما كان أعطاه من زكاة ماله.

قلت: أرأيت الرجل يدخل أرض الحرب فيؤخذ منه العشر ثم يخرج فيمر على عاشر المسلمين أيحسب له ذلك؟ قال: لا.

قلت: أرأيت قوما من الخوارج ظهروا على قوم من المسلمين فأخذوا زكاة أموالهم وزكاة إبلهم وبقرهم وغنمهم ، ثم ظهر عليهم الإمام وأهل العدل، أيحسبون لهم تلك الصدقة؟ قال: نعم. قلت: لم؟ قال: لأنهم لم يمنعوهم منهم. قلت: وكذلك إن أخذوا صدقات إبلهم وبقرهم وغنمهم؟ قال: نعم. قلت: فهل يجزئ ما أخذ الخوارج منه من الصدقة فيما بينه وبين الله تعالى؟ قال: لا. قلت: أرأيت الإمام كيف ينبغي له أن يصنع بصدقاتهم؟ قال: يقسم صدقة كل بلاد في فقرائهم، ولا يخرجها من تلك البلاد إلى غيرها.

الأصل · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٢ · ص ١٠٤