أما و الذي نفس محمد بيده .. لو لم ألتزمه لما زال هكذا إلى يوم القيامة) .. (1)
* * * * * * * * * *
النخلة تنقاد له .. بإذن الله ..
قال جابر - رضي الله عنه -:
سرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى نزلنا وادياً أفيح .. فذهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقضي حاجته .. فاتبعته بإداوة من ماء ..
فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم ير شيئاً يستتر به .. فإذا شجرتان بشاطئ الوادي .. فانطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى إحداهما .. فأخذ بغصنين من أغصانها .. فقال:
انقادي عليَّ بإذن الله .. فانقادت معه كالبعير المخشوش .. الذي يصانع قائده ..
حتى أتى الشجرة الأخرى .. فأخذ بغصن من أغصانها .. فقال:
انقادي عليَّ بإذن الله .. فانقادت معه كذلك ..
حتى إذا كان بالمنصف فيما بينهما .. لأم بينهما .. حتى جمع بينهما ..
فقال: التئما عليَّ بإذن الله تعالى .. فالتأمتا عليه ..
قال جابر: فخرجت أحضر .. مخافة أن يحس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقربي فيتباعد ..
فجلست أحدث نفسي .. فحانت مني لفتة .. فإذا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقبلاً وإذا الشجرتان قد افترقتا .. فقامت كل واحدة منهما على ساق .. (2)
* * * * * * * * * *
النخلة تمشي إليه
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع أصحابه في سفر.
فرأى أعرابياً في طريقهم .. فَلَمَّا دَنَا الأعرابي مِن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ..
رآه النبي - صلى الله عليه وسلم - .. وكان عليه الصلاة والسلام حريصاً على دعوة الناس في كل زمان ومكان ..
فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - للأعرابي: أَيْنَ تُرِيدُ؟
قَالَ: إِلَى أَهْلِي ..
(1) () رواه مسلم وأحمد
(2) () رواه مسلم.