تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدَّث عنه: ابنُ ناصر، والسِّلَفي، وأبو موسى، وابن الجَوْزي، وعمر بن طَبرْزد، ومحمد بن علي القُبَّيطي، وخَلْق.

قال أبو سَعْد السَّمْعَاني: ثِقَة، حافظ، دَيِّن، خيِّر، حَسَنُ السِّيرة، صحيحُ العقيدة على طريقة السَّلَف، تارك للتكلُّف، كان ربما خَرَجَ إلى السُّوق وعلى رأسه طاقية، رأيته في طريق الحَجِّ وقد تغيَّر ويَبِسَ شِدْقُه من الصَّوْم في القيظ.

وقال أبو سعد في "مُعْجمه": حافِظٌ كبير، تامٌ المَعْرفة، يحفظ جميع "صحيح مُسْلم"، وكان يُمْلي الأحاديث من حِفْظه.

قال أبو سَعْد: قَدِمَ أبو سعد بن البغدادي مَرَّةً من الحج، فاستقبله خَلْق كثير من أَصْبَهان، وهو على فرس، فكان يسير بسيرهم حتى قاربَ أصْبَهان؛ فركض الفَرَس وتَرَك النَّاسَ إلى أنْ وَصَل البلد، وقال: أردْتُ السُّنَّة، وكان مطبوعًا، حُلْوَ الشمائل، استمليت عليه بالحَرَمين، وكَتَبَ عني، خرج إليَّ يومًا وقال: أوقفتك؟ قلت: الوقوف على باب المحدِّث عِزٌّ. فقال: ألك بهذه الكلمة إسناد؟ (١) قلت: لا. قال: فأنت إسنادُها.

وقال الحافظ عبد الله بن مَرْزُوق: أبو سَعْد البغدادي شُعْلة نار.

وقال مَعْمَر بن الفاخر: كان أبو سعدٍ يحفظ "صحيح مُسْلم"، وكان يتكلَّم على الأحاديث بكلامٍ مليح.

وقال ابنُ النَّجَّار: أبو سَعْدٍ إمامٌ في الحديث، وفي الزهد، واعِظٌ، كتَبَ عنه شُجَاع الذُّهْلي، وكان إذا أكل طعامًا اغروْرَقَتْ عيناه بالدُّموع، ثم يأكل ويقول: كان داود عليه السلام يأكل ويبكي.

(١) في إحدى نسخ "تذكرة الحفاظ": ٤/ ١٢٨٥ "أستاذ".

طبقات علماء الحديث · الجزء ٤ · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات علماء الحديثج ٤ · ص ٥٩